كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٢٧سقط ابن الخال، فافهم ذلك، والقول الذي عليه عمل أصحابنا: أنه إذا عدم العم، وكان ابن عم، وخال أو خالة كانا في العطاء سواء، ولا يأخذ ابن العم سهم أبيه، ولكن يأخذ سهم نفسه، وكذلك أولاد الأخوال، ولكن إذا لحق الخال ولم يبق شيء لابن العم، ولم تنله الوصية لم يسقط الخال لسقوطه، لأنه لم يكن في درجته ولو كانا في العطاء سواء، لأن العم والخال في درجة واحدة والله أعلم، وقيل يجوز للوصي أن يقايض بشيء من الأصل لمن له حق على الهالك، ولو بقي شيء من الحب والتمر إذا كان الأولاد محتاجين له لقوتهم والله أعلم، واختلفوا إذا لم تقسم الوصية حتى يولد من الأقربين مولود، قال قوم يدخلون في الوصية وإن مات قبل القسمة لم يدخل معهم، ومن ولد قبل قسم الوصية ثم مات، فله سهمه يدفع إلى ورثته، وأكثر القول أنه لا سهم له، وهو المعمول به، والغائب من المصر حيث لا ترجى أوبته لا يحسب له، واختلفوا فيه أيضاً، وجميع الوصايا لا تجاوز الثلث، ولا وصية لوارث ولا لعبد من سيده، والعبد من غير سيده جائز له الوصية، وتقسم الوصية عندي على القرابة بالسوية، على قول من قال بها وهو أعدل، ومن أوصى له بثمرة نخلة معلومة، وفيها ثمرة فإنما له تلك الثمرة، حتى يتبين له غير ذلك، وإن أوصى له بثمرة نخلة ولا ثمرة فيها فله ثمرتها ما دامت، ومن أوصى له بنخلة بعينها فهي له وثمرتها، إلا أن تكون ثمرة النخلة قد وجب حصادها، وقطع الثمرة فالثمرة للورثة.