كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨وقد قيل إذا باع نخلة وفيها ثمرة مدركة فهي للبائع، وإن كانت غير مدركة فهي للمشتري، وأما إذا أقر له بها فالثمرة للمقر له بها، وإنما يبطلها الرجوع عنها، والله أعلم، وإذا أوصى الهالك بحق ولم يعرف ربه يجوز أن يفرق على الفقراء برأي الورثة، وإذا أوصى الموصي بشيء من ماله، وقال بحق، ولم يقل بحقه على، أو بحق له على، فإن كان الموصى له وارثاً فلا تثبت له الوصية، وإن كان غير وارث ثبتت له الوصية، وهذا إذا كانت الوصية في المرض، وإذا أقر رجل لولده بما في بيته، وفي البيت سلاح مرهون، فقيل إنه لا يدخل في الإقرار، فإذا فدى صار فداؤه من الدراهم لجميع الورثة، وإن كان مباعاً بيع الخيار وأتمه البائع، وانقضت به المدة صار أصلاً للمالك، وثبت للمقر له بما في البيت، والله أعلم، وإذا أراد أحد من الورثة فداء نصيبه من مال الهالك وكره البيع، وكان على الهالك دين، وإذا بيع المال جملة قام بوفاءالديون التي على الهالك، ولم ذا بيع متفرقاً لم يفق، فعندي أنهم يجبرون على بيع المال جملة، كان فيهم أيتام أو لم يكن، وكذلك ما لا ينقسم من العروض، وقيل إذا أوصى رجل لرجل بخمس نخلات مبسلي من ماله الفلاني، فهذا من باب المودع، فإن وجد له نخلات مبسلي في ماله، وكان له أوسطها، وقول: أجودها، وقول: أدونها، وقول: بل الأجزاء، وإن لم يوجد في ماله نخلات مبسلي، وإلا اشترى له من غيره نخلات مبسلي وسطه، وإذا أوصى له بنخلته المبسلي من ماله فوجد له نخلة مبسلي في ماله كان له من النوع الذي جرى فيه الاختلاف فيما تقدم، وإن لم يوجد له نخلة مبسلي لم يكن له شيء، وإذا أقر رجل لزوجته بما في بيته، بعد موته، ففي ثبوت ما في البيت يوم الإقرار اختلاف، وبعد الموت فما وجد في البيت فالقول فيه قول الزوجة، وما كان منه خارجاً فالقول فيه قول الورثة، هذا في الذي يجيء ويذهب، مثل الحيوان وغيرها والذي جعل أوصياءه المسلمين، وفرض أجرة الوصية ولم يتهيأ للحاكم أحد