كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

ينفذها بتلك الأجرة، فجائز للحاكم أن يزيده في الأجرة إذا لم يكن الورثة بالغين كلهم، وإن كانوا بالغين كان عليهم إنفاذ وصية هالكهم بالحكم، وإن اعتذروا إلى الحاكم منها، جعل من أراد في إنفاذها، وكانت زيادة أجرة الوصية برضاهم، وإن كان مالك الهالك ليس فيه فضلة لزيادة الأجرة، وكان مستهلكاً في الدين كانت الزيادة من بيت مال المسلمين، والله أعلم، ومن أوصى له بنخلة غير معينة، وهي في المال، فلا ثمرة له حتى يسلمها إليه الوصي، أو الورثة، ومن أوصى له بشيء في المرض وقال بحق، ولم يبين ذلك، فذلك ضعيف ولا يثبت، وإن قال بحق على له فذلك قضاء في المرض ضعيف أيضاً، وللورثة الخيار إن شاءوا أتموا لمن أوصى له به، وإن شاءوا أعطوه قيمته برأي العدول، وأخذوا ذلك، وإن أوصى له وقال بحق له فذلك إقرار به، والإقرار ثابت لمن أقر له به، ولا ينتقض الإقرار ولا رجعة لمن أقر فيما أقر، وإن أقر لوارث ثبت له ذلك، وليس على من أقر له بشيء إحراز، وقد ثبت له ذلك، والإقرار الكبير والصغير جائز، لمن كان يمكن له أن يملك إذا أقر له ثبت، وإذا كان الإقرار معلوماً ثبت، وإن الإقرار لا يعرف فذلك ليس بشيء، والإقرار في المال المشترك جائز، وفي كل المتاع ثابت، والإقرار بالنصيب وبالسهم والحصة والأصول والعروض، كل ذلك جائز، ولا يجوز الإقرار بالحمل في بطن أمه ولا لما لا يعلم.

الباب السابع والخمسون

في العطية

١٢٩ / ٢١٣