كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٤٤اعلم أن العصبة يرث الأقرب فالأقرب، فإن استووا أو كان بعضهم أقرب من بعض، كان المال لأقربهم تاماً، وأول العصبات وأقربهم الابن، ثم ابن الابن وإن سفل، ثم الأب، ثم الجد وإن علا، ثم الأخ من الأب والأم، ثم الأخ من الأب، ثم ابن الأخ من الأب والأم، ثم ابن الأخ من الأب، كذلك ما تناسلوا، ثم العم من الأب والأم، ثم العم من الأب، ثم بن العم من الأب والأم، ثم ابن العم من الأب كذلك ما تناسلوا، ثم عم الأب للأب والأم، ثم عم الأب للأب، فهم على ذلك ما تناسلوا، واعلم أنه لا يكون من النساء عصبة، إلا الأخوات من الأب والأم، والأخوات من الأب، إذا لم يكن أخوات لأب وأم، فإنهن يكن عصبة مع البنات، فأما ما سوى ذلك فلا، إلا أن يكون معهن أخ، فيكن عصبة بأخيهن، فافهم ما وصفت لك من هذا الباب، واعلم أنه لا يرث أحد من بني البنات، ذكراً كان أو أنثى، ولا من بني الأخوات، ولا بنات الأخ للأب والأم، ولا يرث ابن الأخ للأم، ولا العم أخ الأب للأم، ولا العمات ولا الخالات، ولا الأخوال، ولا يرث الجد أب الأم، إلا أنه قد قال بعض المسلمين: إنه إذا لم يبق من الأجداد أحد إلا الجد أبا الأم أعطي السدس، فأما أصحابنا اليوم، فلا يعطونه شيئاً، ولا يرث المشرك المسلم، ولا يرث اليهود النصارى، ولا المسلم اليهودي، وكذلك المملوك لا يرث ولا يحجب، فإن أسلم يهودي أو نصراني، بعد موت وارثه من المسلمين قبل أن يقسم المال، فإنه يرث بفريضة، إن كانت له فريضة، أو بعصبة إن كانت له عصبة، وقيل في الأخ الغريق اختلاف، فقول يحجب وقول لا يحجب، والله أعلم، وكذلك المملوك لا يرث ولا يحجب، فإن عتق بعد موت ولي له حر، قبل أن يقسم المال، فإنه يرثه بفريضة، إن كانت له فريضة، أو بعصبة، إن كانت له عصبة، وإذا قسم المال، ثم عتق العبد، أو أسلم الذمي فلا شيء له، إذا قسم المال فقد ذهب، إلا الزوجان فإنهما لا يدركان قسم المال أو لم يقسم، ولو أن رجلاً مات وهو مسلم، وترك