كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

وبيع الغرر كله لا يجوز، للنهي عن ذلك من الغرر، وبيع الغرر: الحب في سنبله والتمر في الضروف والحب في الجواليق داخل لا يعلم، والسمك في البحر، واللبن في ضرع الشاة، والشحم في الشاة قبل أن تذبح، كل هذا من الغرر، والمجهولات التي لا تثبت، وبيع جميع المغشوشات كله فاسد، وبيع الذي فيه العيب مردود على البائع إذا علم بالعيب، فإن لم يرده المشترى على البيع بالعيب، ولم يعلم به حتى حدث به عيب آخر، لم يرده بالعيب إلى من اشترى منه، حتى يخلصه من ذلك العيب، وقد جاء النهي عن بيع الثمرة قبل أن تزهو وتعرف ألوانها، وهي ثمرة النخل، لا يجوز بيعها حتى تفصح وتعرف بألوانها، ولا يجوز بيع ما في شبكة الصياد، ولا بيع ما ليس معك، من كل بيع، ولا يجوز بيع المنابذة والملامسة، وحبل الحبلة، وبيع المنابذة هو أن يتبايعا على أنه إذا نبذ كل واحد منهما إلى صاحبه وجب البيع، فهذا لا يجوز، والملامسة هو أن يقول إذا لمسه فقد وجب البيع، أو بيعه في موضع مظلم، ويقول إذا لمسته فقد وجب البيع، فهذا لا يجوز، ولا يجوز شرطان في البيع، ولا بيعان في بيعة، ولا يأخذ ربح ما لم يضمن، ولا بيع الحيوان حتى يحضر عند البيع، ولا بيع الدين حتى يقتضى، ولا يقضى الدين بالدين، وما ابتعت وزناً فلا تأخذ جزافاً، وما ابتعت كيلاً فلا تأخذ وزناً ولا جزافاً، وما ابتعت عدداً فلا تأخذ وزناً ولا كيلاً ولا جزافاً، وجائز البيع بالدراهم جزافاً بجزاف، وكيلاً ووزناً، ومساومة إذا عرف البايع والمشتري ما يتبايعان عليه، فقد ثبت وإن غاب عنهما، وكل حر بالغ عاقل مميز تجرى عليه الأحكام من ذكر وأنثى، فبيعه إذا باع واشترى جائز عليه، إذا كان البايع والمشتري عارفين بما تبايعا عليه، كان المباع حاضراً أو غائباً، فالبيع ثابت، لا ينتقض إلا أن يوجد للغائب متغيراً أو ناقصاً أو زائداً، عما كانا عرفاه، فلهما أن ينقضاه، والبيع بيعان بيع بنقد، وبيع بتأخير، فيبع النقد جائز بالدراهم،

١٦٤ / ٢١٣