كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٦٦هذه الدراهم، كل درهم منها بكذا وكذا قفيزاً ومكوكاً* براً أو ذرة أو شعيراً محل هذا الحق عليك غرة شهر كذا وكذا من هذه السنة فجائز هذا.
الباب السابع والسبعون
في ما يحل من الصيد والأنعام وما يحرم من ذلك
والأنعام كلها حلال أكل لحومها، بعد الذباح لها، والتذكية، مع ذكر اسم الله عليها، حل للمحل والمحرم، ولا يحرم منها شيء إلا الميتة والدم منها، وما في كروشها من الفرث وبولها وهي حية أو ميتة، والأنعام وهي الثمانية الأزواج، التي فيها الصدقة، ويضحي بها، ويهدي إلى مكة، إلى غير ذلك، هذه الأنعام المباح أكل لحومها في كل حال، وحرام أكل الميتة والدم ولحم الخنزير، إلا لمن اضطر إليه فحلال له في حال الاضطرار، أن يأكل قدر ما يبلغه ويحييه، وجاء النهي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، وكل سبع حرام أكل لحمه لهذا الخبر، إلا ما قام بهذا دليله في أنه جائز، وحرام أكل لكل ذي مخلب من الطير بهذا الخبر، ويعرف دليله ليدل ما يغدو به، فأما السباع المحرم أكل لحومها، فهي التي تأكل وتغدوا بالأنجاس والميتة، ولا ترعى الشجر، فهي محرم أكل لحومها، وكذلك الطير الذي إنما غذاؤه أكل الجيف والأنجاس والدود والميتة والدم، ولا يرعى الشجر، ويحمل بمخلبه فهو محرم أكل لحومها، وحرام أكل لحم الحمير الأهلية، لني النبي - عليه السلام - عن ذلك، حتى يصح أنه نهى أدب، قال الله تعالى: ﴿ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ * فما نهي عنه فحرام، ولا يحل من الميتة إلا الجراد والسمك بالسنة والاتفاق من الناس على ذلك، ولا تنجس ما وقعت فيه، وكل ميتة لا دم لها إذا وقعت في ماء أو طعام لم تنجسه، وأما الصيد كله حلال أكل لحمه بعد التذكية له، إذا وجد حياً، وإذا اصطاده بجارحة فذكر اسم الله علياه، من سهم أو كلب صيد، وما كان مثله ما يصطاد به فذكر اسم الله عليه، وأسله أكل ما أمسك عليه من الصيد، إن