كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

كان حياً ذبحه، وإن أدركه وقد مات وهو ممسوك، أكله، فإن أكل الكلب منه شيئاً قيل أن يأخذه، ولم يكن ممسكاً، لم يؤكل حتى تدرك ذكاته، وإن وجده حياً ثم مات في يده قبل أن يذبحه، لم يأكل منه لأنه ميتة محرمة، والصيد من الوحوش كلها التي يجوز أكل لحومها، هي التي يكون غذاؤها الشجر، وما أنبتت الأرض، كالأنعام التي ترعى، والصيد من الطير الذي يجوز أكل لحمه هو الصيد الذي يأكل الحب ويرعى بذور الشجر في القرى والقفار، والحب غذاؤه، ولا يأكل الميتة، وأما ما بين ذلك من الهوام فلا أحب أكل لحمه أيضاً، وما كان من الهوام من جنس السباع لم يجز أكل لحمه أيضاً كالإمحاة والحية وما كان من ذلك الجنس، وأما طير البحر الذي يغذو بالسمك ويرعى الماء فأكله جائز بعد التذكية له، لأنه غذاؤه من الميتة الحلال، ويعيش في الماء، إلا الغراب من ذلك فلا يجوز أكل لحمه لأنه ذو مخلب من ذلك، ولحم صيد البر كله حرام على المحرم في الحل والحرم، ولا يحل له أن يصطاده ولا يأكل لحم صيد حتى يحل من إحرامه، ولا يأكل الصيد في الحرم وإن كان قد أحل من إحرامه حتى يخرج من الحرم قال الله تعالى: ﴿ وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً ﴾ .

الباب الثامن والسبعون

في ذكر ما يحرم من النكاح

١٦٧ / ٢١٣