كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

أن تزوج به، والعقد إلى الأولياء أحب إلى في البكر والثيب، وإن زوجت الثيب وجاز الزوج فإني لا أقدم على الفراق، وفي نفسي منه حرج، وأحب إن لم يجز أن يجدد النكاح بأمر الولي، وإن زوجها الولي ولم ترض فرق بينهما، وإن زوجها الولي بلا رأيها فبلغها فرضيت جاز ذلك عليها ولها، وإن زوجها الولي ولم يعلم منها رضاً ولا كراهية، ودخل الزوج بها، فأجازته على نفسها برضاها جاز ذلك عليها، وإن زوجها الولي ولم تعلم وبلغها ولم يكن برأيها فلم يسمع منها رضاً ولا كراهة، فلما أراد الجواز غيرت وقالت لم أكن رضيت، فهي على التغيير حتى يعلم رضاها، فإن كانت ثيباً فبلسانها يعلم رضاها والبكر تعلم ويقال لها سكوتك رضاك، فإن سكتت بعد ذلك ثبت عليها ولو غيرت بعد هذا لم يقبل منها قد ثبت العقد، وإن بلغها التزويج فصاحت وبكت ولم تغير لم يضر ذلك، لأن هذا قد يكون من المرأة وهي في نفسها راضية فلو لم ترض لغيرت ذلك، وإن زوجها وليان برجلين في وقت واحد أو واحد بعد واحد، فالتزويج لمن رضيت به أولاً منهما، وإن رضيت بهما جميعاً، فالتزويج الأول هو التزويج، والآخر فاسد، وإن رضيت بهما جميعاً والعقد في وقت واحد فالعقدان فاسدان، حتى ترضى بواحد، ثم يتزوج بها ثانية، وإن زوجت صبية برجل فلما بلغت غيرت كان لها التغيير، وإن زوجت أمة برجل فلما أعتقت غيرت فلها التغيير، وإذا زوجت امرأة برجل على صداق أقل من صداقها فلما بلغها لم ترض إلا بالصداق الذي لها، فلها ذلك، إن شاء أني تم لها الصداق وإن شاء أن يعطي نصف الصداق الذي عقد لها ويخرجها، وإن زوجت على صداق أقل من صداقها فأجازت الزوج على نفسها، فلما بلغها ذلك أجازت التزويج ولم ترض بالصداق فليس لها إلا ما فرض الولي، وكان يجب عليها أن لا تبيح نفسها إلا حتى تعلم كم صداقها، ودعواها بعد الجواز أنها لم تعلم، لا يقبل ولا يجوز على الزوج ذلك.. وإن زوجها وليها فلما بلغها التزويج قالت: لا أرضى، ثم قالت: رضيت، لم

١٧٣ / ٢١٣