كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وإنما يحكم على الرجل في نفقة زوجته متى جاز بها أو أجابته إلى أن يجوز بها فكره، فحين ذلك يلزمه وإذا لم يلزمه، وإذا طلبت النفقة وطلب الجواز فامتنعت عن ذلك حتى يوفيها عاجل الصداق فذلك لها، وإن تأخر ولم يؤد ذلك مدد في ذلك مدة قدر ما يرى الحاكم فإن انقضت المدة ولم يؤد وطلبت النفقة حكم عليه بعد المدة بالنفقة، ويمدد في ذلك ما شاء وعليه النفقة لها في ذلك والكسوة، ونفقة المرأة على زوجها الوسط من ذلك، نفقة شاري ربع صاع من الحب لكل يوم ومن تمر، وفي البر بر وفي وقت الذرة ذرة، وإن كانت ممن يأكل البر أبداً فلها البر والأدم لكل شهر من درهمين إلى ثلاثة دراهم لأدمها ودهنها على ما يرى الحاكم، ولها مع ذلك إحضار كل ما تحتاج إليه من الماء للشراب والوضوء، ولغسلها ولغسل ثيابها ومعالجة طعامها، وما تعالج به طعامها، وما يكون فيه طعامها وما تأكل فيه، وما تشرب به من الآنية، وما تغسل به وما يكون فيه الماء لغسل ثيابها، والسكن الرافق لا مضرة عليها فيه، وحيث تأنس فيه أو يوانسها بنفسه، ويحسن المعاشرة لها وترك المضارة لها، ولا يضارها في نفسها ولا في مالها، ولا يمنعها الداخل عليها من الرحم والجار والخدم والأولاد والأرحام، أجازوا دخول كل أولئك عليها إلا من يعلم أنه يفسد ويحضرها خادماً إن كانت ممن يخدم ونفقة الخادم أيضاً عليه، ونفقة أولادها معها، وإن شاءت أن يحضرها طعاماً معمولاً ما تشبعها ويجزئها، فذلك جائز، وإن أحبت أن تتولى طعامها فذلك لها، وإن أبت فعليه إحضار ذلك وعليه الكسوة لها لكل سنة ستة أثواب قميصها وجلبابان وإزار وخمار على قدر كسوة مثلها من نسائها وقدرها، ونفقة الأمة على سيدنا وإن كان لها زوج وخلاها مولاها له الليل والنهار فعلى الزوج النفقة، وإن حبسها الليل والنهار فعلى السيد النفقة، وإن حبسها بالنهار وخلاها بالليل فعلى المولى النفقة بالنهار، وعلى الزوج النفقة بالليل، ونفقة الأمة من تمر وربع صاع حب،