كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

ونفقة المطلقة للسنة في الطلاق الذي يملك فيه رجعتها لازم للمطلقة من تمر وربع صاع حب لكل يوم، إذا كانت في عدة منه حتى تنقضي العدة، والسكنى عليه لها في العدة حتى تنقض العدة، ولا نفقة على المطلق في طلاق الثلاث ولا المختلعة، وإذا خرجت المطلقة من بيت مطلقها فلا نفقة لها، ولا نفقة عليه لكل بائن منه بحرمة أو طلاق أو برآن أو لعان أو غير ذلك، ولا نفقة للمميتة أيضاً إلا الحامل، فإن النفقة لكل حامل على زوجها أو مطلقها، أو على تزويج بلغط أو وطء بخطأ لها النفقة إلا المميتة فلا نفقة للميتة على زوجها، ومن غير الكتاب والمميتة إذا أوصى لها زوجها بنفقتها من ضمان عليه لها فلها الإدام، وقول لا أدم لها أو فيه اختلاف، وأما المطلقة فأكثر القول لا أدم لها، ولا يجوز للمميتة أن تطيب وتلبس الحلي، وإن أرادت أن تطيب أولادها فلا بأس عليها والله أعلم، وإن كانت حاملاً فلا بأس عليها أن تمس الطيب وتلبس الحلي والزينة إذا انقضت الأربعة أشهر والعشرة أيام، وإن قصرت المميتة ولم تجتنب الطيب فعدتها تنقضي وعليها التوبة في تقصيرها ومخالفتها لما أمر به المسلمون، والنفقة لكل امرأة مرضعة كانت زوجة أو مطلقة، ولها في حال الرضاع النفقة، وقد قالوا للمطلقة ربابة رضاعها أجرة لكل شر درهمان إلى ثلاثة دراهم أكثر ذلك ورأينا أن لها النفقة، وأما غير الوالدة فمن يرضع بالأجرة فلها الأجرة على ما يكون إن أحسن وأنفق وأعطى أجرى برضى المرأة بها بذلك، وعلى الوارث إذا مات الأب مثل ذلك من نفقة الرضاع، وقد قيل وارث الصبي والذي أداه نطري أن الوارث هو وارث مال الهالك الذي كان عليه، والنفقة في حال الرضاع فلما مات رجع ذلك إلى وارث المال وهو الولد الذي ورث مال أبيه وذلك أنه إذا كان يتيماً له والدة ترضعه فطلبت النفقة فإنما يفرض لها في مال ولدها ولا يفرض لها على غير ولدها من ورثته ويترك ماله والله أعلم، ونفقة اليتيم في ماله يكون مع والدته هي أولى

١٨١ / ٢١٣