كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ١٨٥وإذا طلقها للبدعة أو جاهلية طلقت أيضاً، وذلك أنه إذا قال: أنت طالق اثنتين بكلمة واحدة، أو قال: أنت طالق ثلاثاً لا يقول للسنة ولا غيرها ولا بعد طهرها فذلك بدعة، وإذا قال جاهلية: أنت طالق اثنتين أو قال: أنت طالق ثلاثاً فذلك بدعة، وإذا قال: أنت طالق عشراً، أو قال: أنت طالق ألفاً، أو مائة، فإنها تبين ولا سكنى عليه ولا نفقة ويكون ظالماً لها ولنفسه، وفي قوله: أنت طالق اثنتين فله الرجعة ولها السكنى حتى تنقضي العدة، وإذا قال: أنت طالق ملء بيت أو ملء قفيز أو ملء الدنيا، فذلك واحدة ما لم يرد أكثر من ذلك، وإن قال: أنت طالق عدد النجوم، بانت بثلاث والباقي عليه أوزار، فإن قال: أنت طالق عدد الرمل وورق الشجر وزبد البحر، فإنها تبين بثلاث، وإذا قال: أنت طالق أكبر الطلاق أو أعظمه أو أصغره أو أفحشه، أو أشده، أو أقبحه فإنها واحدة، وإن قال: أنت طالق أكثر الطلاق فهما اثنتان، وإن قال: أنت طالق كل الطلاق فهي ثلاث والله أعلم، وفيه اختلاف وسل عن ذلك، ومن غير الكتاب، وقد قيل إذا طلق زوجته ثلاثاً قبل أن يدخل بها فهي واحدة، وإذا قال: أنت طالق واحدة في ثلاث ففي ذلك اختلاف، فقول واحدة وليس هو مثل ضرب الحساب وقول ثلاث تطليقات، وإذا طلقت المرأة زوجها فلا يكون طلاقاً والله أعلم، وإن قال أنت طالق ما شرقت الشمس وما غربت فهي واحدة، وإن قال: أنت طالق إذا شرقت الشمس وإذا غربت فهما اثنتان، وإن قال: عند شروق الشمس وعند غروبها فهي اثنتان، وإذا طلعت الشمس طلقت واحدة وإذا غربت طلقت أخرى فصار اثنتين، وإن قال: أنت طالق كلما شرقت الشمس وكلما غربت، فإنها تطلق ثلاثاً في تلك الأوقات تتبع بعضها بعضاً، وإن قال: أنت طالق كلما طلقتك، فإذا طلقها واحدة فإنها تطلق اثنتين وقد قيل ثلاثاً، وإن قال: أنت طالق كلما وقع عليك طلاقي فطلقها واحدة طلقت ثلاثاً، وإن قال: أنت طالق تطليقة قبل تطليقة قالوا واحدة، وإن قال أنت طالق تطليقة قبلها