كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

تطليقة فهي اثنتان، وكذلك إن قال بعدها تطليقة، وإن قال: أنت طالق اليوم وغداً طلقت اليوم وغداً حشواً، وإن قال: أنت طالق إذا جاء غد طلقت غداً حين يطلع الفجر، وإن قال أنت طالق أمس إذا جاء غد، طلقت من حينها، وإن قال: أنت طالق إذا هل الهلال طلقت إذا هل الهلال، وإن قال: أنت طالق إن كلمت زيداً وعمراً، فلا تطلق حتى تكلمهما جميعاً، وإن قال: أنت طالق إن كلمت زيداً أو عمراً فأنت طالق فكلمت أحدهما طلقت، وإن قال: إن حدثتني بهذا الحديث الذي أخبرك به أحداً فأنت طالق، فحدثت به صبياً طلقت، وإن قال: إن حدثني به فأنت طالق فحدثت ببعضه ولم تحدث به كله لم تطلق حتى تحدث به كله، وإن قال: إن دخلت بيت فلان فأنت طالق فدخل منها شيء طلقت، لأن الطلاق لا يتجزأ وإن دخلت ناسية طلقت وإن أدخلت كرهاً لم تطلق، وقد قيل تطلق، وإن قال: إن دخلت بيت فلان فأنت طالق وهي فيه داخلة فإنها لم تخرج منه مع فراغ كلامه طلقت، وإن قال: إن أكلت هذا الخبز فأنت طالق وهو خبز محودد فأكلت بعضه لم تطلق حتى تأكله كله، وإن كان الخبز غير محدود طلقت، وإن قال: إن شربت الماء الذي في هذا الكوز فأنت طالق، فشربت بعضه لم تطلق حتى تشربه كله، وإن قال: إن لم تشربي الماء الذي في هذا الكوز فأنت طالق والكوز لا ماء فيه، فإنها تطلق لأنه حلف على معدوم، وإن كان فيه ماء فجاءت تشربه فلم تجده شيئاً أو سبقها عليه من شربه طلقت، وإن قال: إن لم تشربي الماء الذي في هذا الكوز وهو لا يدري ما في الكوز ماء ولا غيره فإنها تطلق، لأنه حلف على غيب وأيمان الغيب كلها حنث، ومن حلف بطلاق زوجته فقال: إن من مات على هذا الدين الإباضي فهو من أهل الجنة، ومن مات على غيره فهو من أهل النار، فقيل إن زوجته لا تطلق، وإن قال إن كان ما في هذه الجواليق براً فأنت طالق فوجد فيها براً، فإنها لا تطلق لأنه لم يكن فيها بر كما حلف، وكان براً وذرة، وإن قال: إن كان فيه هذه الجواليق بر فأنت طالق،

١٨٦ / ٢١٣