كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

فوجد فيه براً وذرة فإنها تطلق لأنه فيها بر، كما حلف عليها، وإن قال: إن ذهبت إلى أمك فأنت طالق فخطت خطوات ذاهبة طلقت، وإن لم تصل، وإن قال: إن خرجت إلى أمك فأنت طالق فخرجت إلى أمها من باب الدار تريد خارجة إلى أمها طلقت، وإن قال: إن مضيت إلى أمك فأنت طالق فخطت خطوات ماضية طلقت لأن المضي ذهاب، وإن قال: إن خرجت من منزلي بغير أمري فأنت طالق، فخرج من غير أن يأمرها وبلا أمره طلقت، وإن قال: إن خرجت بغير علمي فأنت طالق فخرجت وهو يراها لم تطلق حتى تخرج وهو لا يعلم بها، وإن قال: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق: فخرجت وهو يراها طلقت حتى يأذن لها، فإن أذن لها مرة وخرجت فقد أذن لها فلا تطلق إذا خرجت والله أعلم بذلك، وإذا قال لزوجته: إذا بدأتك بكلام فأنت طالق فقالت المرأة: إن بدأتك بكلام فعبيدي أحرار فكلمها ثم كلمته فلا يقع طلاق ولا عتاق لأنها حلفت بالعتق بدأته بالكلام حالفة ثم كلمها وقد بدأته فلا يقع طلاق وكلمته من بعد أن كلمها ثانية، وقد بدأها أيضاً فلم يعتق عبيدها، وإن قال لزوجته أو جاريته: إن فتحتما هذا الباب فأنت طالق وهي حرة، ولم يكن بد من فتح الباب فوهب جاريته لزوجته وفتحت الجارية الباب وليست له فلم يعتق ولم تفتح الزوجة الباب لم تطلق، وسلمتا جميعاً، فإن قال: إن كان ما في بطنك غلام فأنت طالق مرة، وإن كان ما في بطنك جارية فأنت طالق اثنتين، فولد غلاماً وجارية أنها لا تطلق، فإن قال: إن كان في بطنك غلام فأنت طالق واحدة، وإن كان في بطنك جارية فأنت طالق اثنتين، فولدت غلاماً وجارية طلقت ثلاثاً، وإن قال: إن ولدت غلاماً فأنت طالق واحدة، وإن ولدت جارية فأنت طالق اثنتين، فولدت غلاماً وجارية لم ندر أيهما ولد قبل صاحبه فإن في الاحتياط أن تطلق اثنتين، وتنقضي العدة بالولد الثاني ولا يقع به طلاق، والحيلة في الطلاق إذا قال لزوجته: أنت طالق إن دخلت دار زيد فدخلته من فوق سطحه أو من نقب كان فيه فلا تطلق،

١٨٧ / ٢١٣