كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

وقال الله تعالى: ﴿ والطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ﴾ * ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من انقضاء العدة بالولد، والمطلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً والمختلعة من الزوج بالفدية إذا كانت ممن تحيض، فعدتها ثلاث حيض تامة، أقل كل حيضة ثلاثة أيام، وهي مصدقة في انقضاء العدة في ذلك إذا قالت: إنها قد انقضت عدتها صدقت وقبل قولها، إذا خلالها شهر أقل ما قالوا أو تعسة وعشرون يوماً على أنها ثلاث حائض فعشر طاهر، وثلاث حائض وعشر طاهر، وثلاث حائض فذلك تسعة وعشرون يوماً، وقد قيل تسعة وثلاثون يوماً، لأن الأقراء هاهنا الأطهار، عشر طاهر وثلاث حائض، وعشر طاهر وثلاث حائض، وعشر طاهر وثلاث حائض، فذلك تسعة وثلاثون يوماً، هذا أقل ما تصدق فيه المرأة في انقضاء العدة في الحيض، وإذا قالت إنها قد حاضت ثلاث حيضات وانقضت عدتها قبل قولها في ذلك، وإن استمر بها الدم ولم ينقطع عنها فعلى قول أنها تعتد ثلاثة أشهر على أن في كل شهر حيضة، وقد قيل أكثر أيضاً تقعد على ما قالوا، والذي يقول ثلاثة أشهر يحتج يقول الله تعالى: ﴿ إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ﴾ *، وإن كانت المرأة قد كبرت وأيست من المحيض أو جارية لم تحض فعدة كل واحدة ثلاثة أشهر، قال الله تعالى: ﴿ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ﴾ *، واللائي لم يحضن فهاتان عدتهما كل واحدة ثلاثة أشهر، التي قد أيست من المحيض من الكبر ثلاثة اشهر، والصغيرة التي لم تحض ثلاثة أشهر، والحامل عدتها أن تضع حملها، وهو أجلها في العدة، قال الله تعالى: ﴿ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ﴾ *، فهذه إذا وضعت انقضت عدتها وهي مصدقة في نفسها في ذلك، متى قالت إنها انقضت عدتها بسقط قبل قولها، أو ولد قبل قولها إذا وضعت سقطاً بين الخلق، فقد انقضت عدتها بوضع ما في بطنها من الولد والحمل الذي كان بها، والمرأة التي لم تحض وهي امرأة ثم طلقت، إنها في الاحتياط تعد

٢٠١ / ٢١٣