كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

سنة، تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة لتخرج من الشبهة لأنها امرأة لم تحض، وأما الصغيرة فثلاثة أشهر، وإذا كانت امرأة ممن تحيض ثم طلقت فلم تحض فإنها تعتد بالحيض وتقعد عن التزويج حتى تحيض ثلاث حيضات ثم تتزوج، فإن لم تحض لم تنقض العدة ولم تعتد بالشهور حتى تصير في حد النساء اللائي يئسن من المحيض، وإياسهن أن تصبر من الكبر في الحال التي لا يحيض مثلها، وقد اختلفوا في هذا المعنى، وأقول إذا بلغت في الكبر ابنة ستين سنة ولم تحض أترابها فقد أيست من المحيض وتعتد بالشهور ثلاثة أشهر، وقد انقضت عدتها والله أعلم، والتي يجامعها السلطان، فقال بعض: تعتد بحيضة واحدة، وبعض قال: لا عدة عليها، وذو السفاح واجبة عليها العدة ولا بأس بمواعدتها في العدة، وكذلك الأمة لا بأس بمواعدتها في العدة والله أعلم، قال الناسخ وجدت في الأثر عن ابن عباس - رضي الله عنه - إذا حاضت المرأة حيضة واحدة حين بلغت وطلقها زوجها ولم يرجع إليها الحيض أنها تعتد سنة، وكذلك لو رأت الدم يوماً أو يومين فعدتها سنة لأن أقل الحيض ثلاثة أيام والله أعلم، والمطلقة لا تخرج من بيتها ولا تبيت في غيرها حتى تنقضي عدتها، وعلى الزوج المطلق لها النفقة ما دامت في العدة ولا يحل له أن يخرجها من بيتها إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، والفواحش هو الزنى والقذف، وإن غاب ثم طلقها وتركها، تأكل من ماله بحق الزوجية، ولم تعلم حتى خلالها أكثر من انقضاء العدة فإذا لم يبلغها طلاقه فلا رد عليها فيما أكلت من ماله، وعليها أن تعتد ثلاثة حيض من وقت ما صح معها خبر الطلاق، حتى تستأنف ذلك بقصد ونية، ولو حاضت ثلاث حيضات لم تنقض بهن العدة حتى تستأنف ذلك بقصد، والمطلقة تلبس ما شاءت من الثياب وتطيب وتلبس من الحلي والحرير في العدة جائز ولا حرج عليها، ولا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها، ولا يحل لها أن تواعد في التزويج وهي في حال عدتها حتى تنقضي العدة، وإن واعدت أحداً في عدتها لم

٢٠٢ / ٢١٣