كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

يجز له أخذها ولا يحل لها، وإن تزوجها أحد في العدة فرق بينهما ولا يجتمعان أبداً، وقد كره أصحابنا التعريض للمطلقة في العدة حتى تنقضي عدتها، وقد حرم الله تعالى عقد النكاح في العدة لقوله تعالى: ﴿ ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ﴾ *.

الباب السابع والتسعون

في عدة المميتة

وعدة المميتة أربعة أشهر وعشر، إذا مات زوجها تربصت عن التزويج أربعة أشهر وعشر، ولها البروز جائز وليس لها أن تلبس ثياب الصبغ والزعفران، والشوران، ولا تمس الطيب ولا الكحل لزينة، ولا تلبس ثياب الحرير لزينة إلا أن يكون من ضرورة، ولا تكتحل بالإثمد وتكتحل بالدواء، لا يحل لها أن تأكل من مال الميت شيئاً، لأنه حين مات زال ماله إلى الورثة، إن أكلت بجهالة أو خطأ أو غلط ضمنت لهم وحسبت ذلك من ميراثها من الزوج، فإن كانت حاملاً فلا نفقة لها أيضاً إلا في حصتها، فإن لم يكن لها حصة لم تأكل من مال ورثة الهالك شيئاً، والله أعلم، وإن كان زوجها غائباً وجاءها خبر موته وقد خلا من الأيام ما تنقضي العدة، فإنها تستأنف العدة بقصد وتربص ونية وتعبد من الله في ذلك، وتعتد أربعة أشهر وعشراً، هذا الذي اختار لها وقد قيل إن عدتها تنقضي بمرور الأيام.

الباب الثامن والتسعون

في المظاهر

٢٠٣ / ٢١٣