كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٢١فإذا أراد الجنب الغسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم غسل موضع النجاسة ثم توضأ وضوء الصلاة، ثم غسل رأسه يميناً وشمالاً، ووجه وحلقه وعنقه، ثم يغسل يديه اليمنى وما يلي ذلك من بدنه، ثم يده اليسرى وما يلي ذلك من بدنه، وظهره وصدره، ويغسل رجليه اليمنى ثم اليسرى، ويبالغ في الغسل، فإنه قيل: تحت كل شعرة جنابة لمعنى التعبد يعمه الغسل، وغسل الجنابة والحيض سواء في الحكم، إلا أن الحائض تؤمر بحمل الغسل، ولا بأس أن يغتسل الرجل وامرأته من إناء واحد، يتنازعان الماء من الوعاء، وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: غسلت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصاعين ونصف من ماء من إناء واحد، كل واحد منا يقول لصاحبه أبق لي، فعلى هذا يجزئ الماء القليل للغسل، والوضوء أيضاً القليل كاف، ولا خير في السرف في ذلك، ولا بأس بسؤر الحائض والجنب وما مساه من رطب أو يابس، ولا بأس بسؤرهما من الماء للوضوء والشراب، لأنهما ليسا بنجسين إلا موضع النجاسة من الجنابة والحيض، وسائر البدن طاهر ولا بأس بما مساه من رطب ويابس، وقيل: إن الجنب لا يجوز له أن يقرأ القرآن ويمنع دخول المسجد وكذلك الحائض وهما ممنوعان من ذلك، ومن حمل المصاحف والتعاويذ وإذا أراد الجنب دخول المسجد تيمم، ويجوز له بعد ذلك دخول المسجد وقراءة القرآن (وقيل يجوز للرجل أن يقضي شهوته في سائر بدن زوجته)*، وأما قولهم لا يتوضأ بفضل ماء المرأة، فذلك ماء أفضل من قطر وضوئها مما لاقى البدن، فذلك هو الفضل وذلك ماء مستعمل فلا يتوضأ به، وأما الماء الذي في الوعاء لم يحمله للوضوء فلا بأس به وثوب الجنب والحائض طاهر، وريقهما طاهر، وعرقهما طاهر، ولا بأس بمناومة الحائض، ما لم يقرب الفرج، فإن جماع الحائض في الفرج في حال الحيض حرام محرم*، ومن دخل نهراً وبدأ بالغسل قبل الوضوء فلا بأس به وأجزأه، ومن دخل نهراً له حركة أو موج فضربه فنضفه* أجزأه، إذا كان نيته في ذلك الغسل، ومن