كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٣٦الشيطان، ولا يتربع في صلاته ولا يجعل يده على صدره كالمغلولة يده، ولا يرفع يديه في صلاته، ويقبل عليها بكل قلبه ويذكر الحساب، وقيل إذا نسي الرجل شيئاً من الصلوات لم يصلها، فعليه أن يصليها إذا ذكرها، فإن صلى الحاضرة وصلى بعد ذلك الذي نسيه في الصلاة ففي لزوم الكفارة اختلاف، والذي عليه العمل أن البدل يكفيه، والله أعلم.
ومن نام بعد أن علم بدخول وقت الصلاة ثم انتبه، وقد فات وقتها فعليه الكفارة والبدل، وإن نام قبل ذلك فلا شيء عليه إذا انتبه بعد فوات وقتها]*.
الباب الرابع والعشرون
في ما يقطع المصلي صلاته
وللمصلي أن يقطع صلاته من المطر إذا خاف منه الضرر على نفسه وعلى طعامه، والحريق والسيل الذي يخاف منه، أو لصبي يقع في شيء يخاف أن يهلك فيه، أو أحد وقع في بئر فينقذه من الهلكة، أو يخاف على طعامه إن وقعت فيه دابة تأكله، أو لدابة ابتعدت عنه يخاف أن تذهب أو لثوب تحمله الريح إلى موضع يخاف أن يسرق، وما كان مثل ذلك فله أن يقطع صلاته، ويحرز ذلك ثم يستأنف الصلاة وليس له قطعها لغير معنى، قال الله تعالى: ﴿ ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ * ويكون العمل كله لوجه الله وابتغاء مرضاته واتباع أمره، خوفاً من عقابه، وطلباً لثوابه، ولا يرائي في صلاته ولا في عمله، فإن الرياء يحبط العمل.
الباب الخامس والعشرون
في الأذان والإقامة