كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٥٤الإمام مرتفعاً عن المأموم بقدر شبرين أو ثلاثة أشبار، فإذا كان ارتفاعه قدر ثلاثة أشبار لم تجز الصلاة للمأموم، وكذلك المأموم إذا كان مرتفعاً ثلاثة أشبار فلا تجوز صلاته بصلاة الإمام والله أعلم.
وقيل في رجل أخذ قفوة الإمام ثم علم أن ثوبه نجس وبدنه، فقول لا بأس على الذي يليه من الصف إذا لم تنله النجاسة، وعلى قول من يقول إن القفوة إمام ثان أفسد عليهم، وقيل إن من صلى مع الترك جماعة، وخاف إن لم يرفع يديه في الصلاة عقوبة إن صلاته تامة إذا فعل ذلك تقية ولم يتدين به، وإذا صلى رجل وامرأته فلا يجاوز سجودها منكبيه وتقوم متأخرة عنه، وأما المرأة الأجنبية فلا يجوز لها أن تصلي خلف الأجنبي وحدها، لأن ذلك معصية، فلا تجوز صلاتها لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: »لا تخلو امرأة عند رجل غير ذي محرم منها فإن الشيطان أحدهما أو قال ثالثهما«، ويقرأ الإمام ما تيسر من القرآن غير محدود، ومن صلى بقوم فليقصد بهم، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان أخف الناس إذا أم الناس، وأثبت الناس لنفسه إذا صلى وحده، ومن المأمومين يتم بهم الصلاة، فإن كان في السجود فيرفع رأسه ويأمر الرجل الذي يقدمه ويقول يا فلان تقدم، فيقضي الرجل الحد الذي هو فيه، أعنى الرجل الذي قدمه الإمام، فإذا أتمه رفع رأسه من السجدة الأولى بتكبيرة، وهو بعد في موضعه ويكون إماماً وهو في موضعه، ثم يزحف إلى مكان الإمام فيتم السجدة الثانية فيه، فإن كان في السجدة الثانية من الركعة الثانية فيرفع رأسه بتكبيرة ثم يزحف فيكون في موضع الإمام ويقضي التحيات ويقضي لهم الصلاة فإن كان في حال السجود، فإذا رفع رأسه زحف وهو متورك، وإن كان في حال القيام مشى ويسحب رجليه، ولا يتربع، ويكون قيامه عن يمين الإمام، فإن كان يقرأ الإمام سراً أعلم الذي يقدمه حيث وصل من الحمد والتحيات، وأن يقدم الرجل الذي يتم بالقوم صلاتهم بحيث يكون أحد من الجماعة في قفوته، ولو لم يقف