كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

يؤم بالقباء ولا بالقميص وحده، ولا بالسراويل وحده، ولا بثوب رقيق، ولا بثوب يشف ولا يصف، ولا بثوب حرير، ولا يثوب ملحم بالحرير، ولا بقز، ولا يسجد على الحرير ولا القز، ولا يؤم المتيمم من الجنابة بالمتيمم من غير الجنابة، وجائز أن يصلي أحد هؤلاء بعضهم ببعض، المتيمم بالمتيمم، والجنب بالجنب، والعادي بالعادي، والمشتمل بالمشتمل، والأعمى بالأعمى، والعبد بالعبد، والمقيد بالمقيد، والخصي بالخصي، والمجبوب بالمجبوب، يصلي كل واحد بمن هو مثله، وكل هؤلاء جائز لهم أن يصلي خلف الثقة الكامل من الثياب واللباس، لأن الأفضل أولى بالتقدم، ولا يؤم الصبي ولا المرأة، وللمرأة أن تؤم بالنافلة، وتكون وسطاً من صف النساء ولا تؤم الرجال، [وقيل إن إمام المسجد إذا صلى في مسجده الذي يؤم فيه جماعة فليس يجوز أن يصلي فيه جماعة في وقت تلك الصلاة بحيث تجوز الصلاة بصلاة الإمام الأول إن لو اتصلت الصفوف، وإن صلى أحد فيه جماعة ثم جاء إمام ذلك المسجد وصلى فيه جماعة في وقت تلك الصلاة فسدت صلاة الذين صلوا قبله، إذا كان إمام الذين صلوا قبله صلى في الموضع الذي يؤم فيه إمام المسجد، وإن كان صلى في موضع غيره جازت صلاتهم ولا فساد عليهم والله أعلم]، وقيل إن الوتر تجوز أن تصلى جماعة في غير شهر رمضان، إلا أن المستحب أن تصلى جماعة في شهر رمضان والله أعلم، وقيل لا تؤم امرأة رجلاً، ولا فاجراً براً ولا إعرابي مهاجراً، وقيل إذا التبس على إمام الجماعة فلم يدرك صلى ثلاثة أو أربعاً، فقيل يمضي على غالب ظنه، إن كان له غالب ظن، وإلا فيجلس للتحيات ولا يزيد ركعة، فإن سبح له من خلفه أتم صلاته وزاد ركعة، وإن لم يسبح له فقد تمت صلاته، ويعجبني إن كان الجماعة الذين خلفه يجري على مثلهم الشك في الصلاة سألهم، وإن كان لا يجري على مثلهم الشك لم يسألهم والله أعلم، وقيل إن الصلاة بعد الصلاة جماعة في موضع واحد جائز، وإن كان إمامان يصليان في وقت واحد، فإن

٥٦ / ٢١٣