كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٥٨ولكن الخطبة من شرط الجمعة، لأنها لا تكون إلا بخطبة كما جاءت السنة فانتشروا في الأرض، ومن فسدت عليه صلاة الجمعة في الوقت أبدلها أربعاً صلاة الظهر، وإن علم بنقضها بعد الوقت أبدل صلاة الجمعة التي كانت فسدت عليه، ومن فسدت عليه صلاة الجمعة لم يصلها في جماعة أخرى في غير الجمعة، وقيل لا يجوز أن يصلي المقيم –في موضع تصلى فيه الجمعة يوم الجمعة- الظهر وأما المسافر فجائز له لأنه غير مطالب* بها، وقيل في معنى قوله - عليه السلام -: »لا صلاة لمن عليه صلاة« فالمعنى في ذلك إذا صلى صلوات بعد ما يذكر الصلاة التي عليه فإذا صلى بعدما ذكرها صلوات، ففي بدل ما صلى اختلاف، ويعجبنا إذا تطاول ذلك أن يؤخذ له بالرخصة، إذا لم يكن في فعله مخالفاً، وأما إذا صلى صلوات ولم يكن ذاكراً لصلاته فلا بدل عليه فيها، ومن فسدت عليه صلاة أبدلها في الوقت جماعة، وإن شك فيها لم يصلها جماعة، وإن لم يذكر أنها فسدت عليه إلا بعد الوقت لم يصلها جماعة، ومن نسي صلاة حتى فات وقتها ثم ذكرها فله أن يصليها جماعة بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك من نام عن صلاة حتى فات وقتها جائز له أن يصليها جماعة والله أعلم، ومن نسي صلاة أو نام عنها فإنه يصليها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها، وإن أخرها لم يجز له، وقد قيل عليه الكفارة، وإن كانت فسدت عليه من بعد أن صلاها فهي دين عليه، متى أبدلها سقط عنه أداؤها ولا كفارة عليه، ومن فسدت عليه صلاة في سفر فذكرها في الحضر، أبدلها صلاة السفر حيث انتقضت عليه في السفر كذلك يبدلها، وإن انتقضت عليه صلاة في الحضر فلم يذكرها حتى صار في حد السفر، فإنه يبدلها صلاة الحضر، لأنه قد لزمه ذلك في الحضر، وإن نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر صلاها تماماً، وإن نسيها في الحضر فذكرها في السفر صلاها صلاة السفر، لأن ذلك وقتها وفي هاتين المسألتين اختلاف، ويعجبنا أن يصليها تماماً، والنية في ذلك أصلي فريضة صلاة الظهر