كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الفائتة أربع ركعات، وأما إذا نسيها في السفر وذكرها فإنه يصليها تماماً، والنية في ذلك أن يقول: أصلي لله تعالى فريضة الظهر التي نسيتها في سفري وفاتتني أربع ركعات، ومن أغمي عليه في الصلاة وقد حضر وقتها فإن انتبه صلاها، وإن أغمي عليه أو جن في صلاة قبل وقتها حتى يحضر الوقت وفات، فإنه لا يلزمه من حيث الوجوب ساقط عنه، ويؤمر أن يصلي إذا انتبه، ولم أر ذلك له لازماً لأنه لم يخاطب إلا في حال العقل، ولا قلم ضائع العقل ولا بدل، ومن صلى صلاة ناقصة لا يتم حدودها ولا فرائضها، جاهلاً لذلك أو متعمداً، كان ذلك عملاً لا يثاب عليه، ولا بدل عليه إن تاب، وإن ترك من الحدود شيئاً أبدلها، ومن صلى بلا طهارة ولا تيمم أبدل الصلاة إذا وجد الماء، وإن كان واجداً للماء أو التراب وترك ذلك وصلى لزمته الصلاة وكفارتها، والمسافر إذا لم يجد الماء وتيمم وصلى ثم وجد الماء فلا بدل عليه، ومن كان حيث لا يجد ماء ولا تراباً وصلى أبدل إذا وجد الماء، وقيل لا بدل عليه، وهو اختيار الشيخ أبي محمد رحمه الله، ومن صلى بالتيمم لعذر من برد، أو من مرض، أو جدري، أو جراحة ما كانت، ثم قوى وصح فلا بدل عليه، ومن صلى عرياناً لعدم الثياب، ثم وجد الثياب فلا بدل عليه، إلا أن يجد في وقت الصلاة، فإنه يبدل الصلاة بالثياب، ومن صلى في ماء أو طين قائماً لعذر، ثم قدر بعد ذلك فلا بدل عليه، ومن صلى قاعداً لعذر من مرض أو في بحر وما يمكن عذره ثم قدر بعد فراغه فلا بدل عليه، ومن صلى قاعداً لمرض أو لعلة بعض صلاته ثم وجد قوة فإنه يبتدئ أول صلاته قائماً بتمامها، فإن صلى قائماً ثم ضعف فإنه يتم ما بقي قاعداً، ولا ابتداء عليه، ومن صلى بالإيماء قائماً أو قاعداً من جهة التقية أو لخوف جاز له ولا بدل عليه، وإن أمن في الوقت أبدل صلاته، ومن صلى بالتكبير في المرض أو في الخوف أو في الحرب أو كان هارباً خائفاً مطلوباً على دمه فلا بدل عليه بعد ذلك، فإن قدر أن يصلي في

٥٩ / ٢١٣