كتاب مختصر البسيوي
الجزء ١ · صفحة ٦٨الموضع الذي بلغ فيه حتى يتعدى الفرسخين ويخرج عنه، والعبد إذا اشتراه مسافر يقصر الصلاة فإنه يقصر الصلاة تبعاً لسيده، والقصر يدخل على التمام في هذا، وإذا اشتراه في وقت صلاة قد حضرت، وهو في ملك السيد الذي يتم الصلاة ثم اشتراه مسافر وكان وقتها حاضراً والعبد بعده لم يصل، فالذي نحب للعبد أن يصلي تلك الصلاة تماماً، وقيل إن المميتة* والبائنة بثلاث يوجد أن صلاتهما بصلاة نفسهما إن كانتا من قبل يقصران الصلاة وأما إذا طلقها زوجها طلاقاً رجعياً فتكون صلاتها بصلاة زوجها، والمختلعة* إن كانت تصلي قصراً من قبل تبعاً لزوجها فإنها ترجع إلى التمام إذا خالعها، وإن كانت تتم في بلد زوجها فلا تقصر حتى تتعدى الفرسخين، خلافاً لمسألة العبد، وكذلك المميتة والبائنة القول فيهما واحد، والصبية التي يزوجها أبوها تكون صلاتها في السفر صلاة زوجها في أكثر القول، وأما اليتيمة تكون صلاتها في السفر صلاة أبيها حتى تبلغ وترضى بزوجها، وتكون صلاتها في الموضع تماماً، حتى تنتقل منه وتتعدى الفرسخين، ثم تكون تبعاً لزوجها في الصلاة إن رضيت به زوجاً، وكذلك المغيرة من زوجها تكون صلاتها صلاة نفسها، إلا أنها تتم الصلاة في الموضع الذي تبلغ فيه، مثل ما تقدم في القول، وقيل إذا تزوج الرجل امرأة مسافرة، وهو مسافر، ثم إنهما سارا إلى بلد الزوج، وبعده لم يدخل بها، فقيل إذا رضيت به زوجاً فإنها تصلي بصلاته وقيل إذا أدى إليها عاجلها وقول إذا دخل بها، والنية لبدل صلاة السفر يقول: أصلي لله بدل ما لزمني في سفري من فريضة صلاة الظهر والعصر أربع ركعات متوجهاً إلى الكعبة طاعة لله ولرسوله، وكذلك المغرب والعشاء الآخرة والوتر، وجدناه بخط الشيخ محمد بن عمر رحمه لله تعالى، ومن الفقهاء من قد أجاز له أن يجمع وأن يصلي صلاة السفر ولو حضرت الأولى في البلد، وقال قوم يصلي الأولى تماماً ويجمع إليها الثانية قصراً، واختياري ألا يجمع في هذا المكان، ولكن يصلي