كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

الرقة بكسر الراء وفتح القاف مخفف الفضة فيه ربع العشر من كل أربعين درهماً درهم، ومن كل أربعين ديناراً دينار، والمقدار الذي تجب فيه الزكاة من ذلك من الذهب والفضة إذا بلغ عشرين مثقالاً ففيه نصف مثقال، وليس فيما دون العشرين مثقالاً شيء، حتى تتم عشرين مثقالاً، ويحول الحول عليها عند صاحبها مذ ملكها ثم يخرج منها نصف مثقال، وليس فيما زاد شيء حتى يزيد إلى أربعة مثاقيل، وفي أربعة مثاقيل عشر مثقال، وفي أربعين واحد، وصدقة الدراهم إذا بلغت مائتي درهم، وحال عليها حول، ففيها خمسة دراهم، وفي الأربعين درهماً درهم، وليس فيما دون المائتين شيء حتى يتم ويحول عليها الحول، ومن كان معه ذهب وفضة حمل بعضه على بعض في الصرف، وأخرج الزكاة بعد الصرف، يخرج من الذهب ما يجب فيه، ومن الفضة ما يجب فيها، وينظر صرف ذلك إذا حمل على الأوفر للصدقة، ومن دخل شهره الذي يزكي فيه دراهمه، وقد استفاد دراهم أخرى حملها عليها في الصرف، وإذا استفاد وقد أخرج الزكاة لم يلزمه في الفائدة شيء، حتى يحول عليها الحول، ويدخل الشهر الذي كان يزكي فيه ثم يحملها عليها، [ومن وجبت عليه زكاة الدراهم فأخرج منها ما لزمه من الزكاة إلا شيئاً يسيراً لم يؤده حتى استفاد فائدة، لزمه أن يخرج الزكاة من الفائدة] ومن كان عنده دراهم فلم يزكها سنيناً ولم يعرف كم سنة ترك زكاتها من السنين فإنه يتحرى ذلك ويخرج زكاتها، وإن كان لم يعرف، ولم يعرف بالتحري فقد قيل يكفيه أن يخرج عنها زكاة سنة واحدة، وقيل لا زكاة في القطن على أربابه، وقال بعض الفقهاء، إذا بلغ ثلثمائية من ففيه الزكاة، وقيل لا يجوز دفع الزكاة إلى الأم إذا لم يكن محكوماً عليها بنفقتها، وأما اليتيم فجائز له الزكاة إذا دفعها إلى من يكفله من وصي أو وكيل من المسلمين، وأما إذا قبضها له غيرهما فلا يبرأ حتى يعلم أنه صيرها له في مصالحه من نفقة وكسوة، وذلك إذا كان اليتيم فقيراً، وقيل في رجل وجبت عليه الزكاة

٨٢ / ٢١٣