كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وعليه دين، فقول: يرفع له دينه الحال الذي يريد قضاءه في وقته، وقول: لا يرفع له، وعليه زكاة جميع الذي عنده من المال والدراهم، وما تجب فيه الزكاة، وقيل في المال إذا كان فيه وقف لفطرة ولم يبلغ فيه الزكاة إلا بنصيب الفطرة، فقيل إنه لا يحمل نصيب الفطرة لتمام نصاب الزكاة وهو أكثر القول، والله أعلم، وإن كان معه دراهم يزكيها فذهب أكثرها، وبقي ما لا تجب فيه الزكاة، ثم استفاد دراهم مع دخول شهره أخرج زكاتها، وإن انقضى شهره فلا زكاة عليه، حتى يحول الحول ويدخل شهره ويخرج الزكاة، ومن استفاد فائدة فلا زكاة عليه حتى يحول على ذلك الحول مذ ملكه، لأنه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: »لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول« وقال آخر لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: انتظر بأرباب الأموال حولاً ثم خذ منهم ما أمرتك به، ومن كان له مال غائب عنه ثم وجده، فإنه يخرج منه زكاته لما مضى من تلك السنين، كان المال غائباً في الأرض أو الرجل غائباً عن ماله فكله سواء، ويخرج لما مضى والزكاة في مال البالغ والصبي واليتيم إذا وجبت فيه الصدقة، ووصي اليتيم يخرج عنه، ومن ورث مالاً كانت تجري فيه الزكاة وإن كان له شركاء فحتى تجب عليه في حصته ثم يخرج منه، والتاجر يقوم ما كان معه من الأمتعة والعروض، ومن الحب والتمر الذي للتجارة، ويخرج زكاته، ويقوم ذلك قيمة وسطاً*، وقد قيل يقوم بسعر يومه ثم يخرج زكاته، ومن كان له مال يزكيه وله دين على الناس حال أخرج زكاة دينه مع ماله، إلا أن يكون الدين على من لا يرجوه، أو على مفلس، فحتى يقبضه ثم يخرج زكاته، وإن كان الدين الذي له على الناس إلى أجل، فإذا حل وقبضه أخرج زكاته، وكذلك السلف إذا قبضه أخرج زكاته، ومن كان معه دراهم كان يزكيها وتحمل عليها ديناً مثلها فلا زكاة عليه في ذلك، وإن كان له دراهم وعليه دين، والدراهم تفضل* على الدين أخرج زكاة ما يفضل عن الدين إذا كان تجب فيه زكاة يرفع

٨٣ / ٢١٣