كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٩٠

وعطشاً، والله أعلم، وإن مات من مرضه فلا شيء عليه، ولا على ورثته من البدل، إلا أن يوصي بذلك، فهو من ماله، وعليهم أن يصوموا عنه، والمريض على إفطاره حتى يقوى على الصيام، وإن صح وبقي صحيحاً بعد شهر رمضان ثم مات بعد ذلك فعليه القضاء، ويوصي به، ويقضى عنه إذا أوصى به، والمرأة الحالم التي تخاف على ولدها فلها أن تفطر وتقضي ذلك، والمرضع إذا خافت على ولدها يهلك بالجوع ويذهب لبنها فلها أن تفطر وتقضي، وإن أدرك المريض والمرضع والحامل شهر رمضان الثاني ولم يقضوا بدل الشهر الأول، فإنهم يصومون الشهر الذي حضر ويطعمون عن الماضي كل يوم مسكيناً، وإذا انقضى شهر رمضان الذي هم فيه أبدلوا الأول أيضاً، وإن دام المريض على مرضه في الشهر الثاني فلا طعم* عليه كذلك، وإن صح بعد ذلك صام عن الأول ثم الثاني، ولا طعم عليه، وكذلك كل من لزمه الصوم فلم يبدله حتى يحضر الشهر الثاني، فإنه يصوم الذي حضر ويطعم عن الماضي، والمسافر جائر له الإفطار في سفره، إذا خرج مسافراً سفراً يتعدى فيه فرسخين، فهو مسافر وله أن يفطر، والمسافر إذا أراد أن يفطر نوى الإفطار من الليل وأصبح على الإفطار، وإن أفطر المسافر من غير نية في الليل في السفر فسد عليه ما مضى من صومه، وإن هو نوى السفر ونوى الإفطار وأن يصبح مفطراً، ولم يخرج حتى أصبح فإنه يفسد عليه ما مضى من صومه، حيث أصبح في البلد على نية الإفطار، وليس له أن ينوي الإفطار حتى يخرج من عمران بلده قبل الصبح، ولا يفطر في البلد، وإن أفطر المسافر في سفره ثم رجع إلى بلده، ثم سافر ثم أفطر جاز له، وإنما عليه ما أفطر ولو سافر مراراً في شهر رمضان، وإذا أفطر في سفره ثم صام في سفره ثم أفطر في سفره كان عليه بدل ما أفطر وما صم في سفره الذي أعقبه الإفطار في السفر، لأنه قيل كل صوم في السفر بين قطرين فهو منتقض، وإن أفطر في السفر ثم صام في السفر حتى أتم الشهر، لم يلزمه إلا بدل ما أفطر، لأن صومه لم يعقبه

٩٠ / ٢١٣