كتاب مختصر البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

كتاب مختصر البسيوي

الجزء ١ · صفحة ٩١

إفطار، وقد تركت الاختلاف في هذا المعنى، وإن أفطر المسافر ثم مات في سفره لم يلزمه شيء، وإن رجع من سفره ثم مات كان عليه بدل ما أفطره، ولو كان شيئاً من الأيام التي أفطر فيها كان عليه البدل في ذلك، وعليه أن يوصي به، وعلى ورثته أن يصوموا عنه كل واحد منهم بقدر ميراثه منه، وإن أوصى عليهم أطعموا عنه من ماله فجائز، وإن لم يوص لم يحكم عليهم ويصومون صوماً متتابعاً، فإن فسد على أحدهم صومه انتقض صومه وصوم من صام قبله لأنه صوم واحد، وإن رغب واحد من الورثة فصام عنه فجائز ذلك لهم، ومن كبر عن الصيام وأطعم عنه إذا لم يقدر أو يصام عنه، وفيه قول أنه إذا لم يطق الصوم فلا يلزمه شيء، ومن صام من الصبيان برأيه أو برأي أبيه فجائز، وإن فطره أحد من أرحامه بعد أن صام لزم ذلك الذي فطره وأطعم عنه، وإذا بلغ الصبي في شهر رمضان ولم يكن صائماً فإن عليه أن يصوم ما يبقى، ويبدل ما مضى من ذلك، لأنه فرض واحد، وكذلك المشرك عليه البدل إذا أسلم لأنه فرض واحد –وتركت الاختلاف- وقيل في امرأة عادة أيام حضيها فجاءها الحيض ثلاثة أيام أو ستة أيام، فتركت الصلاة والصوم ثم طهرت فلم تصل ولم تصم إلى تمام الست، فقيل في ذلك اختلاف قول عليها بدل ما أفطرت وبدل صيامها، وقول عليها بدل ما مضى من صومنها وبدل صلاتها، وذلك إذا لم يراجعها الدم إلى تمام الست، فإن راجعها قبل انقضاء أيام حيضها في الست فليس عليها بدل إلا ما أفطرت، والحائض تفطر أيام حضيها وتقضي إذا طهرت وتؤمر بتعجيل القضاء، وكذلك كل من أفطر لعلة من ذلك، وإن أخر فعدة من أيام أخر غير محدودة، وتؤمر الحائض ألا تأكل يومها إذا جاءها الحيض وتمسك عن الأكل بقية يومها إذا طهرت واغتسلت من الحيض، وإن أكلت لم يلزمها شيء لأن ذلك يوم عليها بدله، وكذلك المسافر يؤمر ألا يأكل في بلده بقية يومه، وإن أكل لم يلزمه شيء، لأن ذلك يوم عليه بدله، وقيل كذلك المريض إذا قوي على الصوم أن يمسك بقية يومه،

٩١ / ٢١٣