أثر الفكرة الدينية على النشاط الاقتصادي من خلال كتاب الأخلاق البروتستانتية والروح الرأسمالية لماكس فيبر مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

أثر الفكرة الدينية على النشاط الاقتصادي لمصطفى بن دريسو

الجزء ١ · صفحة ٤

ثالثا: خطوات الدراسة:

1 - بيان أثر العقلية الدينية في طبع السلوك:

أ- شهد الغرب تطورا ملحوظا في المجتمع والدولة الحديثين، وميولا نحو عقلنة العالم، إلى درجة أن اعتبر ماكس أن خصوصية الغرب تكمن في العقلنة، ومن هنا بدأ يبحث عن أشكال العقلنة في النشاط الاجتماعي، والديني، والقانوني، والاقتصادي، والسياسي، والفني.

ب- تساءل ماكس كيف تصوغ الأديان الأفكار والممارسات؟ فتوصل إلى أن الأديان تقوم بما يأتي:

تنتج عادات، وطبائع، وأنساقا تطبع وجهة الفعل، وهو ما يسمى بالقيم.

تصوغ علاقات اجتماعية تشكل نظام حياة، وتطبع سلوك الفرد.

لها دور في صياغة أساليب العيش.

للحوافز الدينية أثر عميق في عقلنة الحياة، ولذلك بعض الحوافر الدينية تشجع العمل الإنتاجي للثروات، وتحول الثروات إلى رأس مال للاستثمار، مع معارضة التبذير.

النتيجة: أخد ماكس يدرس أساليب الأديان في توجيه السلوك، وفي صياغة مسار البشر.

وتساءل ما هو الدين الأكثر تأثيرا على السلوك الاقتصادي؟ أهو الكاثوليك، أم البروتستانت؟

2 - المقارنة بين الكاثوليك والبروتستانت

أ) الكاثوليك:

- تصطبغ العناصر النسكية (العبادة) عندهم بالرهبنة.

- يرتبط الخلاص في الآخرة لديهم بما يأتي: الاختيار الإلهي، والرهبنة، والزهد، واعتزال الدنيا.

- يرسخون لدى أتباعهم لا مبالاة إزاء ثروات العالم.

- يرفض الكاثوليك المادية باعتبارها نتيجة للعلمنة (الاهتمام بالعالم والدنيا) وخارجة عن اللاهوت.

- يفضلون الحياة الآمنة، ولو مع مدخول ضئيل جدا، ويرفضون الدخول حياة الإثارة والمجازفة لأجل الثروة والمجد.

- الكاثوليكي يريد الهدوء، والنوم الجيد، وله اهتمام قليل بالكسب.

النتيجة: من غير الممكن أن يكون معتقد الكاثوليك هو من صنع أخلاقيات عقلية في الاقتصاد.

ب- البروتستانتي:

٤ / ٨