أثر الفكرة الدينية على النشاط الاقتصادي لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٥- في مدينة فوبرتال (غرب ألمانيا) وخارجها، لعبت الطائفة (الكالفانية أو الطهرية) التي هي وليدة الإصلاح الديني البروتستانتي دورا مساعدا في تطوير الروح الرأسمالية أكثر من (اللوثرية: الداعية إلى الاهتمام بالإنجيل).
- أعمالهم ومشاريعهم الاقتصادية جادة، انطلاقا من التقشف والزهد في المصاريف، وكذا لاهتمامهم الزائد بالاستثمار وإنجاز المشاريع الاقتصادية، (وهذا ما يسمى بالتقوية).
- أبدى البروتستانتي استعدادا خاصا للعقلانية الاقتصادية مقارنة بالكاثوليك، والكالفانية هي التي مارست التأثير الأقوى اقتصاديا في ألمانيا وغيرها مقارنة باللوثرية.
النتيجة: لا يقتصر البروتستاني في مفهوم الخلاص على الانسحاب من الحياة، والتقشف والزهد الرهباني كما ينادي به الكاثوليكية، وإنما يرى الخلاص من خلال نشاط الإنسان مع الحياة، وذلك بـ: (التقشف والزهد في صرف المال، مع استثمار فعال)، ولذلك يعتبر العمل عندهم:
وسيلة ورسالة تؤدى بإتقان للحصول على الخلاص
ثم تساءل ما هو المعتقد الديني الدافع عند الكالفانيين البروتستانت للاهتمام بالنشاط الاقتصادي؟