انطباعات وأفكار حول الإدارة وإصلاحها عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن عمر بكلي

انطباعات و أفكار حول الإدارة و إصلاحها لعبد الوهاب بكلي

الجزء ١ · صفحة ٥

و المراقبة فلا تبقى البلدية تحت رحمة المهندسين الفرعيين كما هو الحال و التابعين للدوائر إذ يكتفون بالملاحظات البعدية و لا يساهمون في متابعة المشاريع إلا كمعقبين و في بعض الأحيان معرقلين.

إن هذا التصور يؤدي كذلك إلى ضمان تراكم التجربة للمسييرين للبلديات فلا يقعون ضحية الأهواء و الإنتماء كلما حان وقت الإنتخابات كما يحقق خاصةً حياد الإدارة و استمرار تأدية مهامها بأكثر ما يمكن من القدرات الإدارية و التقنية فتطبق كل القوانين و التعليمات لفائدة و على كافة المواطنين على حد سواء و دون تمييز أي كان مصدره.

و لتدعيم هذا الإتجاه يمكن بل يستحب تسمية المتصرف الإداري من خارج تراب البلدية المعنية و يتمتع على الأقل بمسكن وظيفي مجهز.

فإذا ما اعتمدنا هذا الإختيار يمكن أن نستغني عن الدوائر تماماً كحلقة إدارية، خاصةً في شكلها الحالي، إذ هي لا تعدو أن تكون حلقة وصل قد تعقد أو تطيل مدة الحصول على بعض الوثائق، كما أنها ليست إلا

لا تمركز لسلطة الوالي الذي يفوض ما يشاء منها لأنه في الحقيقة هو الممثل للدولة في جميع أوجه نشاطاتها و صلاحياتها. و إذا ما أضفنا إلى هذه الوضعية ضعف بعض المسؤولين على الدوائر تبعاً لما يكتنف تعيينهم من عواطف و محسوبية على حساب الكفاءة و التجربة و ما يعانيه الكثير من نقص الوسائل عموماً فإننا نزيد يقيناً أن الدائرة يمكن إلغاءها.

إن هذا التعديل سيوفر لنا على الأقل 555 إطاراً سامياً كانوا رؤساء دوائر و مثل هذا العدد من الأمناء العامين أي ما قد يعادل ثلثي المسؤولين الإداريين الذين سينصبون كمتصرفين إداريين على مستوى البلديات لتسييرها. و إذا ما انتقينا عدداً من الأمناء العامين الحاليين للبلديات يمتازون بكفاءة و تجربة نكون قد وفرنا العدد التام و المكوَّن و الصالح لمهمة تسيير البلديات كما سبق ذكره.

٥ / ١٢