انطباعات و أفكار حول الإدارة و إصلاحها لعبد الوهاب بكلي
الجزء ١ · صفحة ٦أما بالنسبة للتقنيين الذين هم على مستوى الدوائر حالياً فيمكن تزويد البلديات بهم لتدعيمها و لتتوفر على مثل هذه الإمكانيات الضرورية لتسيير مصالحها التقنية المختلفة و تواكب عمليات التنمية في كافة مراحلها، و هذا ما سيجعلها قوية و ذات مستوى حقاً و على أتم عدة لتلبية مطالب مواطنيها.
و إكمالاً لهذا المسعى لابد كذلك من تغيير في التنظيم الإداري للوطن باعتماد ولايات جديدة آخذين بعين الإعتبار التنمية الحقيقية و التحكم في التسيير الإداري و الإستعمال العقلاني للموارد البشرية من جهة
و إعطاء فرصة لمناطق عديدة تحلم في الإرتقاء إلى مصف ولاية من جهة أخرى نظراً لما لهذا المستوى الإداري من مزايا و فسح للمجال للتنمية و التحصيل على إمكانيات و كذا الإعتبار المعنوي.
و بالفعل فإن كثيراً من المناطق كان أحرى أن ترقى إلى مستوى ولاية منذ 1974 و قبل أخريات إلا أن بعض القادة الموجودين آنذاك فضلوا بحكم عواطفهم و نفوذهم أن تكون المدن التي ينتمون إليها أسبق في احتضان الولاية من غيرها و لو أن هذه الأخريات لها من الحظوظ و المركز الإقتصادي أو الإجتماعي أو حتى الموقع الجغرافي ما يؤهلها لذلك أكثر.
ثم إن "التقسيم" الثاني لسنة 1984 زاد للطين بلة إذ لم يتدارك الأمر و لم يصحح كل الأخطاء فعرفت بعض المناطق توتراً إذ اعتبرت نفسها "مح?ورة" حتى أن بعض الدارسين للأوضاع الأمنية يُوعزون جنوح مثل هذه المناطق إلى الإجحاف التي نالها جراء هذه التصرفات.