بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

والمشكلة أن كثيراً من الناس يتّبعون الهوى من دون المنهج الصحيح لبناء النفس القويّة، أو العقل الفعّال، ويتحرَّكون حركات عشوائيَّةً، ومع ذلك يتلهّفون ويتمنّون أن يصلوا إلى بناء عقل قويّ، يستوعب أكثر، وبطريقة أسهل، وإلى تحقيق أهداف عالية، ولكن أنّى لهم هذا مع هذا المنهج الذي يتّبعونه.

والغرض من وضوح رؤية العقل، هو أن ندير رادار تفكيرنا حيث يكون طموحنا القلبي، وبذلك نقوم بالأعمال التي تسيّرنا في الاتّجاه الذي نتوق إلى الوصول إليه.

يقول ﴿ميكل دابليو﴾:

«يتطلّع الناجحون إلى بلوغ عنان السماء، في حين أنّ غيرهم يتطلّع إلى ألاّ تزلّ قدمه عن موضع خطاه «.

علينا أن نزيح عن كاهلنا كلّ ثقل للسلبيّة حتّى نبدأ بالشعور بالرضا نحو ذاكرتنا، ثمّ وضعها في المنظور اللائق بها.

إنّ اضطرابات الجهاز العصبي تنتج عادة وفق نمط معيّن، مثل التدهور البطيء مثل التفكير السلبي في جهاز المخّ، ممّا يكوّن فيه تدهور متباطئ في تماسك وتخزين المعلومات الجديدة في الذاكرة طويلة الأمد، وهذا ينجم عن ضعف في استراتيجيات التشفير والاسترجاع.

إنّ المخّ الذي وهبه لنا ربّنا - سبحانه وتعالى - بالغ القدرة، ولكن ولسوء الحظّ فإنّ هذه القدرة البالغة تثير في كثير منّا قدراً عظيماً من الخوف من أن نفقدها ونصبح ضعيفي التفكير والحفظ والتذكّر والاسترجاع.

إنّ هذه المخاوف غير الواقعيّة قد تعمل ضدّ صحّة مخّنا وحسن أدائه، ولكن الخطوة المنطقيّة الأولى التي يجب علينا أن نتّبعها لتقويّته هي تعزيز برنامجنا اليومي في تدريب هذا الجهاز، وأن نولّي له اهتماماً كبيراً حتّى نتحصّل على التغييرات الإيجابيّة التي نتمنّاها في أدمغتنا.

١٢٣ / ١٩٠