بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٤٢«إنّ مستوى اللياقة البدنيّة المرتفع بشكل عام يحرّر الجسم من الأمراض بالطبع، ويحقّق الصحّة النفسيّة أيضاً، ولكن هناك عوامل أخرى ذات أهميّة، وهي تشمل التنميّة العضليّة الجيّدة والمرونة الوظيفيّة للمفاصل والقدرة الحيويّة للرئتين وقدرة القلب والأوعيّة الدمويّة والنشاط «.
ما يفيد جسمك يفيد مخّك
يرتبط الذكاء الذهني ارتباطاً وثيقاً بالذكاء الجسدي، وهما يعملان مع بعضهما بتكامل وتلازم، وإذا استطعنا أن نهتمّ بأحدهما، وأن نطوّره، فإنّنا سنطوّر الآخر تلقائيّاً.
وهناك علاقة مؤكّدة بين اللياقة البدنيّة وصحّة المخّ، إنّها علاقة وثيقة حيث تشير الأدلّة العلميّة الجازمة إلى أنّ ممارسة الرياضة بانتظام لا تعمل فقط على تحسين كفاءة المخّ على المدى القصير، وإنّما أيضاً لها تأثير على تأخّر شيخوخة خلايا المخّ والحدّ من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
وممارسة الرياضة بانتظام توفّر الأكسجين الضروري لتكوين خلايا صحيّة سليمة عامّة، ومخّية خاصّة، وإنّ نوعيّة الحياة التي نحياها، يحدّدها نوعيّة خلايا جسمنا، كما أنّها تساعد على التخلّص من كثير من الدهون والسموم التي تترسّب داخل الأوعيّة الدمويّة فتسبّب تلفها، وينتج عن ذلك اعتلال للدورة الدمويّة.
كما أنّه إذا ما بقيت تلك الدهون داخل الجسم فإنّها تشوّه التركيبة الطبيعيّة لجدران الخلايا العصبيّة، وتعوق نموّ نقاط الاتّصال فيها، وتتلف الكيمياء الحيويّة للنواقل العصبيّة التي تحمل الرسائل بين الخلايا المخّية.