بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

ومن ناحيّة أخرى تعمل التدريبات البدنيّة على تحسين الصحّة العامّة وكفاءة الذاكرة، وتحمي مراكز الذاكرة في العقل من خلال العديد من الطرق، وإنّ عنصر المرونة في أيّ نظام رياضي يرفع معدّل خفقان القلب، وكلّما زاد خفقان القلب، غسل شرايين المخّ بشكل جيّد ممّا يزيد من قوّتها ونشاطها، كما أنّه يزيد من عمق التنفّس، وذلك من خلال ممارسة بعض النشاط الرياضي، وهذا يساعد كذلك على الحدّ من الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدّم في السنّ، مثل الجلطة الدماغيّة والنوبات القلبيّة.

وحتّى وقت قريب كان الاعتقاد السائد أنّه لا يمكن أن تنمو خلايا جديدة في مخّ كبار السنّ، غير أنّ التجارب المتواصلة أثبتت عكس ذلك، وأنّ هذا المعتقد يناقض الحقيقة الواقعيّة.

وقد أظهرت إحدى البحوث أنّ لاعبي التنس والعدّائين وغيرهم من الرياضيّين في الستّينات من العمر وأكبر يكونون أسرع في الاستجابة الذهنيّة وزمن ردّ الفعل من غيرهم من غير الرياضيّين، كما تفوّق الرياضيّون أيضا على أقرانهم الأقلّ نشاطا في اختبارات الحكم الجيّد والذاكرة والانتباه والذكاء.

وقد توصّل الخبراء أيضا إلى مزايا أخرى مرتبطة بالنشاط الرياضي، مثل الحرص على تناول الغذاء الصحّي والاستعداد النفسي الجيّد، والاقتصاد في تناول الأدويّة.

وأظهرت التجارب من جهة أخرى الآثار الفوريّة لتمارين المرونة التكيّفيّة البدنيّة على الذاكرة والكفاءة الذهنيّة، أنّ من بين النتائج الفوريّة الأكثر أهميّة إنجاز المهام والتي تسمّى بالقدرات التنفيذيّة مثل وضع الخطط، وإعداد الجداول، وممارسة الأنشطة، والربط بين الأحداث، والتنسيق بينها، والتحكّم في الثورات الانفعاليّة.

١٤٣ / ١٩٠