بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

ومن خلال دراسات واسعة النطاق قام بها الدكتور ﴿روبرت فريلاند﴾ وزملاؤه من جامعة كيس وسترن توصّلوا إلى أنّ الأشخاص الذين يتمتّعون بلياقة بدنيّة فيما بين العشرين والستّين كانوا أقلّ عرضةً من غيرهم للإصابة بمرض ألزهايمر بثلاث مرّات، ولا تقتصر فوائد الرياضة على نشاط معيّن، أو رياضة بعينها، إذ إنّ العناية بالحديقة مرّات قليلة أسبوعيّاً، يمكن أن تملك نفس فعاليّة الممارسة لأيّة رياضة.

إنّ معظمنا يملك القدرة على تحقيق هذه الفوائد العظيمة وتحسين صحّة عقله، من خلال تمارين المرونة التكيّفيّة البدنيّة، مثلاً من خلال المشي نصف ساعة لثلاث مرّات أسبوعيّاً.

وتعتبر الهرولة من أفضل الريّاضات للمحافظة على مخّ قويّ نشط، فقد أثبتت دراسات يابانيّة جديدة بأنّ الرياضة والنشاطات البدنيّة تقوّي القدرات الدماغيّة، وترفع نسبة الذكاء، وأوضح الخبراء في اجتماع الجمعيّة الأميركيّة لعلوم الأعصاب أنّ الهرولة تنشّط الدماغ، وتزيد طاقته وقوّته لأداء وظائفه الحيويّة.

وقد أثبتت مختلف التجارب أنّ الأشخاص الذين يزاولون الهرولة يسجّلون درجات أفضل في اختبارات الذكاء، بينما لم يظهر على الذين لم يمارسوا هذا النشاط أيّ تحسّن.

فعلى كلّ من يريد أن ينشّط ذاكرته أن يعطي لبدنه كلّ أسبوع نصف ساعة على الأقلّ من المشي، وستظهر لديه حيويّة الذاكرة العامّة والنشاط الذهني المهمّ.

والسبب في قدرة الرياضة والهرولة بالذات على تحسين النشاط الذهني للإنسان، هو الاعتقاد السائد أنّ زيادة استنشاق الأكسجين الذي يسبّبه الركض يُحسّن قدرة الدم الذي يضخّ بواسطة القلب على إيصال كميّة أكبر من الأكسجين إلى الدماغ.

١٤٦ / ١٩٠