بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٤٧ومن أجل هذا ينصح المختصّون في مجال المخّ المسنّين المصابين بالخرف أو داء [ألزهايمر] أو من يعانون من ضعف الوظائف الذهنيّة بضرورة مزاولة الرياضات المختلفة والنشاطات البدنيّة الفعّالة التي تنشّط لهم خلايا أدمغتهم ممّا يقوّي ذاكرتهم وتفكيرهم نوعاً ما.
والحمد لله أنّ الله - سبحانه وتعالى - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قد أرشدانا إلى الذهاب إلى المسجد على الأقلّ ثلاث مرّات في اليوم، لمن أراد أن يصليّ صلاةً كاملةً، كثيرة الأجر مع الجماعة.
فالمسلم الذي يحافظ ويداوم على أداء الصلاة مع الجماعة في المسجد تكون نسبة إصابته بضعف الذاكرة نسبةً ضعيفةً جدّاً، بالنسبة لغيره الذي يبقى من دون مزاولة المشي، وهذا زيادةً على الحركات الرياضيّة التي يؤدّيها بصفة دائمة عند الركوع والسجود، وبشكل جيّد، والشيء الغريب أنّ الخبراء يوصون من يريد أن لا تضعف ذاكرته بالقيام بمثل تلك التمارين.
فالله - سبحانه وتعالى - لا يأمرنا بمثل هذه الأعمال إلاّ لحكمة بالغة وإن كانت قد خفيت علينا، ولم نتوصّل لفوائدها، فأوامره ونواهيه وأفعاله تتعلّق بالحِكمة المُطلقة، وإن حِكمتَهُ المطلقة تتعلّق بخير هذا المخلوق وفائدته، ولو أنّنا فهمنا حكم ربّنا - عز وجل - في كلّ شيء يطلبه منّا، وعشنا معانيها، لتلاشت كلّ الأحزان في حياتنا.
وقد قامت مجموعة الدكتور ﴿كرامر﴾ بدراسة صحّة بعض المتطوّعين، وذلك باتّباع برنامج للمرونة قائم على المشي، فوجد أنّهم قد حقّقوا تفوّقاً ملحوظاً في القدرات المخّية التي تختصّ بوظائف الفصّ الجبهي للمخّ، لأنّهم تمكّنوا من خلاله من أداء المهام المتعدّدة اللازمة للتحكّم التنفيذي، أي المراقبة، وإعداد جداول التخطيط والذاكرة، كما وجد أنّه قد زاد انتباههم الذهني وتفوّقوا فيه.
التدريبات البدنيّة تقوّي عضلة القلب