بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

والنوم الجيّد الهادئ يجلب إلى النفس حالات حسنةً، وتعتبر من أسس تحسين عمل العقل، والتفكير الإيجابي، ومنها:

ــ الهدوء: فكلّما كان الإنسان هادئاً، زاد هدوء عقله، وأصبح يعمل بكلّ طاقته.

ــ التفكير الصافي: وهو الذي يخلو من المثبّطات التي تقف حجر عثرة أمام التفكير الإيجابي للعقل، لأنّ التأثيرات السلبيّة من العوامل التي تثبّط عمل العقل، وتضعف قوّة تفكيره.

ــ الطاقة: فعندما تهدأ النفس فإنّها توفّر للعقل الطاقة الكافيّة ليعمل بكلّ قوّته، وإذا كانت مضطربة، فإنّ تلك الطاقة تذهب هباءً، في التفكير السلبي الذي يسيطر عليها.

الثقة: إنّ الإنسان الواثق بنفسه يعمل عقله إلى أقصى درجات طاقاته، لأنّ تفكيره يكون موجّهاً من البداية إلى الوجهة الصحيحة، ولا يحتاج إلى كثير من البحث، والبحث ممّا يشتّت الذهن.

الصحّة الجيّدة: ولا يخفى على أحد من الناس أن صحّة المخّ وقوّة تفكيره مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بصحّة البدن.

تقويّة المخّ قبل النوم وعند النهوض

يعدّ الذهاب إلى النوم من أهمّ الأوقات التي نستطيع أن نمنح فيها لأدمغتنا دعماً من القوّة الذاتيّة التي تدفعها في طريق الأداء الحسن إلى أقصى درجة ممكنة، وتجعلها أكثر إيجابيّة وفعاليّة، فالعقل غالباً لا ينسى تلك اللحظات، وهو يتذكّر أغلبيّة ما يجري فيها تلقائيّا، خاصّةً إذا كان قد أمضى يوماً أكثر نجاحاً وحيويّةً ونشاطاً.

ففي نهاية كلّ يوم، وقبل أن نخلد إلى النوم يكون عقلنا في حالة قصوى من الاستعداد للتلقّي، لذا فمن الأفضل أن نلجأ قدر الإمكان في تلك اللحظات إلى التفكير الإيجابي، ونحاول أن نبعد عنه أيّ تفكير سلبي، وعلينا أن نملأه بالأفكار والتخيّلات الجيّدة، وبأشياء يمكن أن تساعدنا في نماء روحنا وشخصيّتنا.

ومن الأشياء المفيدة جدّاً للعقل أن نلجأ إلى الشكر، والدعاء ونلتجئ إلى التفكير في نعم الله التي أنعم بها علينا، لأنّ ربّنا - سبحانه وتعالى - يقول:

١٥٤ / ١٩٠