بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

- ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ … [إيراهيم ـ 34]

ويكون ذلك الشكر باسترجاع الأحداث الحسنة التي جرت في ذلك اليوم والتي نجحنا في أدائها، ويمكن لنا أيضاً أن نستغلّ تلك اللحظات للتفكير في الدروس التي تعلّمناها في ذلك اليوم، وأن ندرس كيف يمكن لنا أن نطبّقها بنجاح في حياتنا الواقعيّة.

وعلينا أن نجرّب الاسترخاء النفسي، وذلك بأن نتحوّل بعقلنا وتفكيرنا إلى الأحداث المبهجة.

وعلى هذا الأساس يمكننا أن نتخيّل، ونتصوّر الأهداف العامّة التي نأمل في تحقيقها في اليوم المقبل، وهذا سيترك فينا شعوراً بالأمل والتفاؤل على أنّنا نقدر على إنجاز أعمال ومسؤوليّات في اليوم اللاحق، كما أنّه سيترك فينا شعوراً إيجابيّاً بترقّب وصول ذلك اليوم، عوض أن نملأ نفوسنا بالشعور بالإجهاد والسأم، وعدم الاستسلام إلى النوم بنفس منشرحة مطمئنّة، لأنّ النوم بنفس متشائمة يجعلنا نتهرّب من التفكير في اليوم التالي، كما يؤثّر ذلك في حالة النهوض، والخوف من استقبال اليوم الجديد، وكيفيّة قضائه وإنجاز الأعمال التي نودّ إنجازها.

وحتّى إذا كان اليوم عسيراً، وكانت أعماله وشواغله متعبةً، فلا بدّ أنّنا سنجد فيه بعضاً من هبات ربّنا - سبحانه وتعالى -، وننام ونحن نعدّد النعم التي نتقلّب فيها، وذلك من فضل ربّنا - سبحانه وتعالى - وبركاته، وذلك أفضل من أن نتخوّف ممّا سيحدث لنا في الغد.

إنّ التدرّب على توجيه التفكير في مثل هذه اللحظات سيجعلنا نؤدّي مهامنا اليوميّة بطريقة أكثر متعة، ونقوم بتنفيذ الخدمات المختلفة بنفس مليئة بالسعادة والاطمئنان، فنصل إلى أداء أعمالنا بشكل مثالي وإتقانها على كلّ المستويات، ونؤدّي مهامنا بطريقة أكثر إمتاعاً من ذي قبل، ممّا يجعل الأشخاص الذين يتلقّون خدماتنا أكثر سعادةً، وأكثر بهجةً.

إليك هذه القواعد التي وضعها بعض العلماء لتحفيز الروح وتقويّتها:

١٥٥ / ١٩٠