بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

ــ أنا أهيئ وقتاً لتسجيل الأوقات المهمّة في الحياة، وأحتفل بها بصفة جيّدة.

ــ أنا أقوم بأداء الطقوس (الصلاة) بشكل ثابت حتّى أتمكّن من تحقيق أحلامي.

ــ أنا أقوم بأداء بعض التأمّل الشخصي (النوافل) يوميّاً لتساعدني على تحقيق التوازن والاعتدال في حياتي.

ــ أنا ملتزم بتصوّري، لذا فأنا أقوّي عزيمتي من خلال أداء الطقوس، لكي أحقّق هذا التصوّر المستقبلي.

لقد كانت الأجيال السابقة تذهب إلى فراشها بنفس مطمئنّة متفائلة، وهي تتمنّى أن تنهض في صباح اليوم التالي لتحيا حياتها بكلّ بساطة وتواضع، وما ذلك إلاّ لأنّها لا تشاهد الأخبار المسائيّة التي يتّبعها أغلبيّة أناس هذا العصر، هذه الأخبار التي لا تهتمّ إلاّ بالحروب والقتل والكوارث الطبيعيّة، وكأنّ العالم ليس فيه إلاّ مثل هذه الحالات المؤلمة.

فمن المهمّ لنا جميعاً أن لا نهتمّ بمثل تلك الأخبار التي تملأ النفس بالآلام والتشاؤم والتصوّرات السلبيّة قبل النوم، لأنّ ما نراه أو نسمعه أو نقرأه يبرمج الحالة النفسيّة ونظرتها إلى الحياة، إذن فقبل أن نذهب إلى النوم يجب علينا أن نتأكّد أوّلا بأنّ الرسائل والانطباعات التي ترد إلى عقولنا إيجابيّة متفائلة.

يقول ﴿جورج راسل﴾:

«إنّنا نصبح ما نفكّر فيه قبل النوم عادة «.

تعلّم كيف تنام جيّداً

الإنسان عنصر من عناصر الطبيعة، فكما أنّ الطبيعة تنام ليلاً، وتستيقظ في الفجر، ثمّ تعود الدورة لتبدأ من جديد، فقد خلق الإنسان لينام ليلاً، ويستيقظ نهاراً، ومتوسط وقت نومه هي ثماني ساعات في اليوم، صحيح أنّ هناك بعض من الناس ينامون ساعات قليلة، ولكن في المقابل فإنّ هناك آخرين ينامون أكثر من ذلك.

ولكن السؤال الذي يجب على الإنسان أن يطرحه على نفسه هو: كيف ينام؟ وهل هو ينام لأنّه قد تعب حقيقةً؟، وما النظام البشري الطبيعي الذي ننام من خلاله؟

١٥٦ / ١٩٠