بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٦١6ــ تخليص العقل من كلّ الأفكار وعوامل التشويش، مع التنفّس ببطء، وإقناع النفس بشكل دائم ومتكرّر أنّه كلّما انتبهت إلى تلك البقعة، يزيد الشعور بالراحة التامّة والاسترخاء، ونسيان كلّ المشاكل اليوميّة التي تحاول أن تشغل التفكير.
7ــ إن لم تستسلم إلى النوم بعد عشرين دقيقة من ذهابك إلى الفراش، فانهض وافعل شيئاً آخر مثل مشاهدة التلفاز، أو قراءة كتاب، لأنّ ذلك ممّا يصرف انتباهك عن ما كنت تفكّر فيه.
8ــ وبمجرّد أن تشعر بالإرهاق، ارجع إلى فراشك ثمّ أطفئ المصباح واسترخ، والاسترخاء هو أهمّ خطوة في جلب النوم إلى عيونك، وجلب الراحة إلى عقلك.
ويعترف العمّال الليليّون والحرّاس بأنّ الفترة التي يكونون فيها في صراع مع النوم هي أوائل الليل، ولكن بمجرّد أن تمرّ الساعات الأولى، يتنبّهون تماماً، ويسهل عليهم البقاء ساهرين دون معانات.
وقد جعل الله - سبحانه وتعالى - النوم سرّ بعث الحياة والنشاط والحيويّة في أجهزة الجسم، وخاصّة المخّ، ولكي يصل الشخص إلى أعلى مستوى من اللياقة الذهنيّة، ويحافظ على شباب مخّه، يجب عليه أن يهتمّ بهذه الفترة من يومه، وهي فترة نومه، والتي لها الأثر الإيجابي، أو السلبي على الفترات الأخرى من حياته اليوميّة.
* * *
الفصل الحادي عشر
التوتّر يُضعف المخّ والدعابة تقوّيه
المزاج الجيّد يحفظ قوّة المخّ
تشير التجارب المتعدّدة في تأثير المزاج الجيّد على قوّة التفكير والانتباه والتركيز، إلى أنّ الشخص الذي يتمتّع بمعنويّات مرتفعة يكون يقظ الفكر والعقل وعلى استعداد لزيادة استيعابه ولحفظ المعلومات التي يتلقّاها، ويتقبّل مدخلات حسّيةً جديدةً، بل يقدر على تخزين تلك المدخلات في الذاكرة القصيرة والطويلة المدى، كما أنّ الأدلّة تشير إلى أنّ الاكتئاب والقلق يمكن أن يصرف الشخص عن تعلّم معلومات جديدة، وكذلك صعوبة تذكّرها في وقت لاحق.