بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

ويرشد الخبراء كلّ من يصاب ببعض الضغوط أن يصرف تفكيره عن الأمر الذي يقلقه، ولا يركّز على مشاكل العمل التي تحيط به، بل عليه أن يبحث عن ذكرى مرحة عن بعض غرائب الأعمال التي قام بها، لأنّ الفكاهة تقطع شوطاً طويلاً في تعزيز عمل الذاكرة.

فأخذ قسط من الراحة والانغماس فيها، والانصراف عن الخوض في وحل الذكريات السلبيّة، والتفكير في شيء يعيننا على الضحك، ويجعلنا نستطيع التحكّم في الاستجابة التي تمليها علينا الضغوط، يجعل انتباهنا يركّز على الكلمة أو الكلمات التي نرغب في تذكّرها، ونحدث تغيّرات نفسيّةً حقيقيّةً يمكن أن تتحقّق، فضلاً عن تحقيق فوائد نفسيّة عاليّة النتائج، مثل الحدّ من الغضب.

وقد كشفت دراسة باستخدام أشعّة الرنين المغناطيسي MRI عن وجود تحوّل بارز في أنماط تدفّق الدم لدى إحدى الجماعات الدينيّة عاليّة التدريب أثناء فترات التأمّل، مقارنة بحالتهم عند ترتيل بعض الترانيم الدينيّة، وفي الإسلام يعتبر أداء الصلاة والخشوع فيها بكلّ الجوارح عبارة عن تأمّل، وأنّ تلاوة القرآن بترتيل وتحسين الصوت به هو عبارة عن ترانيم دينيّة.

ويعتقد الدكتور ﴿سولومون سيندر﴾ من كليّة الطبّ في جونز هوبكينز أنّ تأثير التأمّل يرجع إلى زيادة معدّل إفراز السيروتونين العصبي الناقل للرسائل في العقل الذي يملك تأثيراً مهدّئاً.

فعندما نختار الاسترخاء في التأمّل الجيّد، يمكننا أن نحدث فارقاً عميقاً في بيولوجيا العقل ولياقة الذاكرة بشكل عام.

قوّة الطقوس في القضاء على الضغوط

إنّ كلمة الطقوس تعني بعض العادات والأعمال التي تؤدّى على نوع من التقاليد والقوانين الخاصّة، والطقوس دائماً تكون محكومة بزمان معيّن، ونحن في الإسلام فالعبادات تعتبر طقوساً لا يتحكّم فيها مكان معيّن، ولو أنّ أداءها في المسجد هو أفضل وأحسن، وأعظم أثراً في النفس.

١٧٣ / ١٩٠