بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

فالصلاة إذن تعتبر وسيلة من وسائل تقويّة ملكة التركيز والانتباه، لمن حافظ عليها، وأدّاها بكامل شروطها وأركانها من خشوع وانتباه وعدم السرعة، وترتيل حسن للآيات القرآنيّة.

قال الله - عز وجل -:

- ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ … [المؤمنون ـ01 - 02]

يقول ﴿وليم مولتون﴾: الأخصائي بعلم النفس.

«إنّ القدرة على التركيز تجري مجرى العادة عند كلّ شخص يدرّب ذاكرته وينمّيها بالوسائل المتعدّدة «.

ويقول ﴿وليم﴾ عن كيفيّة اكتساب هذه الصفة:

«والقدرة على التركيز تُكتسب بالمران، والمران يتطلّب الصبر والمثابرة والعمل الجادّ، فالانتقال من الشرود إلى حصر الدهن هو ثمرة جهد ملحّ «.

خلاصة القول: إنّ الخشوع في الصلاة أعظم وسيلة لتنميّة ملكة حصر الذهن، التي هي من أعظم الوسائل لتنميّة الذاكرة والمحافظة على قوى عقليّة نشيطة تؤدّي إلى تقدّم صاحبها ونجاحه في حياته، ولعلّ لهذا السرّ ولغيره من الأسرار فرض الله - عز وجل - على عباده خمس صلوات في اليوم والليلة.

وكلّما أخلص الإنسان في أداء الطقوس الصحيحة، كلّما ازدادت قوّة تحمّله، وتغلّبه على الصعاب، وتجاوز المحن، وتحمّل التغيّرات، لأنّ روحه تصبح أكثر ابتهاجاً واحتمالاً للنجاح، وذلك نتيجةً لما يبذله من الإخلاص في أداء تلك الطقوس، والإخلاص يملأ النفس استبشاراً وسعادةً وانشراحاً.

وقد تمّ مؤخّراً إجراء بحوث مثيرة في مركز المخّ، والتي تتعلّق بقيمة الطقوس فأثبتت مقولة التي تقول:

إنّ الممارسة تؤدّي إلى الإتقان صحيحة مائة في المائة، هذا على الرغم من أنّها تصبح غير مفيدة إذا كانت الممارسة خاطئة، لأنّ ذلك ممّا يزيد الأمور سوءاً.

١٧٦ / ١٩٠