بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

وتعتبر الدعابة من المؤثّرات التي تؤثّر في النفس وهي تساعد على الشفاء وتوازن الطاقة، وتحسين الصحّة، وزيادة حسّ الانسجام داخل النفس البشريّة ومع العالم الخارجي، فهي عمليّة تسمح لخلايا المخّ بأن تكون أكثر هدوءاً وتركيزاً، وتعين النفس والعقل على التحرّر ممّا يسبّب لهما التشتّت والاضطراب، لأنّها ترفع مستويات السيروتونين، الذي هو إحدى المركّبات الكيميائيّة في المخّ، والتي تعمل على مقاومة الاكتئاب، والمخّ من دون قلق يحقّق نتائج عالية رائعة.

وتعتبر الدعابة من إحدى المهارات الذهنيّة القويّة، وهي تنشّط خلايا المخّ، ممّا يملأها حيويّةً ونشاطاً، فيزداد عملها واستيعابها، كما أنّها أفضل دواء لكثير من الانفعالات والاضطرابات النفسيّة، والدعابة هي مفتاح كلّ من العقل والقلب، وهما الشرطان الأساسيّان لاكتساب ذاكرة قويّة، فعندما يبتسم الشخص وينشرح فإنّ عقله يرسل إشارات إلى الغدد لإفراز هرمونات صحيّة.

ويعتقد الخبراء أنّ الدعابة تحفّز إنتاج الهرمونات التي تدعّم الصحّة العامّة، وتقوّي جهاز المناعة، وقد أكدّ العلماء بأنّ هناك صلةً وثيقةً بين الدعابة، وبين الأجسام المضادّة التي تساعد على طرد البرد من الجسم.

تحدّث إلى نفسك

من حين لآخر يسمع الواحد منّا أصواتاً تأتيه من داخل نفسه كما لو كان هناك شخص يتحدّث إليه، ومثال ذلك عندما نستيقظ باكراً، في وقت النهوض من الفراش، والانطلاق إلى العمل باكراً، أو إلى سفر، ولكنّنا نسمع صوتين من داخلنا، وكأنّه يوجد داخل أنفسنا شخصان مختلفان يتحدّثان إلينا، أحدهما يحثّنا على النهوض، أمّا الآخر فيقول لنا بأنّنا لا نزال متعبين، وفي حاجة إلى زيادة قسط من النوم، ولا بأس إن تأخّرنا بعضاً من الوقت.

١٨٠ / ١٩٠