بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

ويشبّه الخبراء التركيز المحكم مثل شعاع الليزر، يستطيع اختراق أيّ شيء يقف في طريقنا إلى النجاح، ويحول دون تحقيق أهدافنا، والأفكار الإيجابيّة التي نصل إليها في آخر المحادثة مع النفس تستمدّ قوّتها الكافية لتحقيق الأهداف من داخل تلك النفس، والقوّة الخارقة توجد داخلها.

وعندما نحدّد لأنفسنا هدفاً معيّناً، ونبدل أقصى قوّتنا كي نحقّقه، فإنّنا نصبح عادة متحمّسين لتحقيق ذلك، ونتيجةً لذلك تتولّد لدينا طاقة خارقة، وعاليّة جدّاً.

فتحديد الأهداف، والعزم على تحقيقها هما المصدران الأساسيّان لتوليد الطاقة العقليّة الكبيرة، ومن هذا المنطلق، نستطيع أن نقول بأنّ تحديد الأهداف، والقيام بالمجهود الكبير في محاولة تحقيقها، يقوّي خلايا المخّ، مرّة بعد أخرى، لأنّها تبعثها على العمل والمثابرة، وتملأها نشاطاً وحيويّةً.

وربّما نستطيع أن نشبّه التحدّث مع النفس بمادّة معنويّة مهمّتها تصفيّة السبل والطرق التي تجري فيها الأفكار الإيجابيّة فتعطي دفعات قويّة للإرادة كي تعمل بكلّ ثبات ومثابرة، تماماً مثل المادّة التي تصفّي الأنابيب المختلفة التي تجري فيها بعض المواد السائلة، لأنّها إذا بقيت مسدودةً بما ترسبّ فيها من مواد، فإنّ الماء أو أيّ مادّة سائلة أخرى لا تجري فيها بحرّية.

وتعتبر التصوّرات السلبيّة مثل مواد مترسّبة في سبل سريان الأفكار الإيجابيّة التي تحيي النفس، فتحجبها عن الظهور، تماما كما تمنع المواد التي تترسّب في الأنابيب سريان الماء النافع، والذي به حياة كلّ شيء.

١٨٣ / ١٩٠