بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٠وهذه المعلومة تقودنا إلى استنتاج:
قاعدة
إنّ العقل الذي نقرأ به مادّةً من الموادّ لأوّل مرّة لن يكون هو العقل نفسه الذي سنقرأ به نفس المعلومة بعد مدّة من الزمن.
فكلّما أدّى العقل فعلاً معيّناً في المرّة الأولى، ثمّ حاول إعادته بشكل أحسن مرّة ثانيّة وثالثة، فسيصبح هذا الفعل أكثر سهولة فيما بعد، وخاصّة بعد أن يكون قد ربطه بكثير من المعلومات الأخرى التي تشبهه، وبعد أن يكون قد أعاده مرّات عديدة.
ومن هذه المعلومات نستنتج:
قاعدة
إنّه كلّما درّب الإنسان مخّه بالشكل المناسب وبطريقة جيّدة، سهلت عليه مهمّة الحفظ.
فإذا كانت صيغ تفكير العقل والجسم صيغاً صحيحة، فسوف تقود صاحبها إلى التفكير الإيجابي، وسوف يدفع العقل إلى الإبداع في طريق النجاح المتواصل، حتّى يصل به إلى أرقى الدرجات، أمّا إذا استعمل الصيغ الخاطئة، فسوف يسقط صاحبه في هوّة التدمير الذاتي.
إنّ سرّ تعلّم العقل واستيعابه لمختلف المعلومات والمهارات يكمن في التشجيع الذي يمنحه له صاحبه ــ وذلك تماماً مثل كبار العباقرة ــ وبما يقدّمه له من مختلف التقنيّات التي سوف تساعده على تحقيق أهدافه الأساسيّة، وهو التفوّق والنجاح.
إنّ الخوف الذي يشعر به كثير من الناس حيال أداء عقولهم، يعتبر خوفا غير مبرّر، وذلك ليس إلاّ نتيجة لظنونهم الخاطئة التي كوّنوها حول قدراتهم العقليّة بأنّهم ضعفاء الذاكرة، وأنّه لا يمكنهم أن يستوعبوا، ويحفظوا المعلومات الكثيرة التي ترد إليهم من واقع حياتهم.
ولكنّهم إذا ما درسوا بتمعّن جيّد ومعمّق قدرات عقولهم فسيبعدون عن أنفسهم هذه الظنون الخاطئة، لأنّهم في الحقيقة سيكتشفون بأنّهم يملكون قدرات عقليّة رائعة كامنة داخل خلايا مخّهم، وهي لا تنتظر منهم إلاّ بعض التفاؤل والعمل والاجتهاد في اكتشافها وتنميّتها، وتوجيهها التوجيه الصحيح، الذي يوصل إلى التفوّق والنجاح.
كلّ إنسان مصمّم للعبقريّة