بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٤٠

إنّ عدم الاهتمام ببناء ذلك الجهاز بناء جيّداً لهو أسوأ شيء يتعرّض له الإنسان في بداية حياته، لأنّ أصعب الأشياء بداياتها، لذلك حرصت أكبر المعاهد، التي يعمل فيها أكبر الخبراء على دراسة أثر الغذاء في بناء المخّ في مختلف مراحل العمر، واستنتاج نصائح علميّة راسخة حول ما يمكن فعله لبناء وحفظ وتأهيل هذا العضو شديد الأهميّة.

وقد علّقت صحيفة Newsweek في مقال تحت عنوان ـ منشّطات المخّ ـ Brain Boosters قائلة:

«تشكّل الحياة في عصر المعلومات تحدّياً لقدراتنا على معالجة الأمور، وتلجأ أعداد لا حصر لها من الناس لاستخدام مواد غذائيّة تساعدهم على دعم، أو على الأقلّ حفظ أجسادهم وعقولهم «

ولخّص مقال بمجّلة Psychology Today أمر الغذاء، فقال كاتب المقال:

«إنّ فكرة أنّ الطعام السليم، أو ما يحتويه من كيميائيّات عصبيّة طبيعيّة قد تعزّز القدرات العقليّة، وتساعد الشخص على التركيز، وتعين على ضبط المهارات العصبيّة، وتنمّي الذاكرة، وتسرع من ردّة الفعل فكرة صحيحة «.

والغذاء الجيّد الغنيّ بالطاقة يمدّ خلايا المخّ بما يكفيها من الطاقة التي تحتاجها لتؤدّي عملها، وتجعلها فعّالة، تؤدّي دورها بشكل حسن، وتقوّي تواصل الأعصاب مع تلك الخلايا، فتجعل المرء يكتسب قوّة تواصل عصبيّة عقليّة راقيّة، تستطيع استيعاب المعلومات بطريقة جيّدة وقويّة، وتسرع من ردّة الفعل، وتشتّت القلق، وتمنع المخّ من أن يشيخ قبل الوقت في عمر مبكّر، وهذه الأغذيّة الجيّدة توفّر للأمّ الحامل ما تحتاجه من فيتامين، دون أن يضرّ بصحّتها، كما يقع لكثير من الحوامل اللائي يفقدن قوّتهنّ أثناء الحمل.

كما أنّ الأمّ الحامل التي تتناول الغذاء الملائم لها ولجنينها تضمن بذلك بناء مخّها ونموّه، والذي هو أهمّ جهاز في حياته، ويصبح طفلها المرتقب حادّ الذكاء، حيث يتمتّع بوظائف مخّية مثلى.

٤٠ / ١٩٠