بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٤٢ومن هنا يرشد الأطبّاء الأمّ الحامل إلى تجنّب المواد المنبّهة للأعصاب قدر الإمكان، لأنّ ذلك له الأثر العظيم، وربّما السلبي في بنية الجنين، وهم يعتقدون أنّ بعض المواد التي لم يتمّ استقلابها في جسد الأمّ تمرّ إلى السائل الأمنيوسي، ومن بين تلك المواد التوابل والفلفل الحارّ والمواد السكريّة.
وهناك هرمون الأدرينالين الذي يفرز في حالات التوتّر العصبي والغضب، وهذه المادّة تستطيع أن تعبر من الأمّ إلى الجنين بسرعة، وقد اكتشف الباحثون في هذا الموضوع في تجربة قاموا بها، حيث قدّموا فيها سجائر لأمّ حامل، فلاحظوا أنّ قلب الجنين تسارعت نبضاته فوراً، وهذا دليل بأنّه قد تأثّر بشكل مباشر بزيادة الهرمونات التي حدثت لأمّه.
كما يوجد هناك هرمون السيروتونين الذي يجب أن يكون معتدلا في جسم الأمّ كي تكون هادئة ومطمئنّة، لأنّ هذا الهرمون يؤثّر عمليّاً في كافّة نواحي عمل المخّ، ويساعد في تهدئة المزاج، وله دور في مستوى الطاقة في الجسم، وفي عمل الذاكرة ونظرتنا إلى الحياة.
وإنّ الأشخاص أصحاب مستويات منخفضة من السروتونين هم أكثر عرضة للاكتئاب والأداء الانفعالي والعنف والأعمال العدائيّة، وقد تمكّن الخبراء في بعض تجاربهم أن يجعلوا حيوانات التجارب أكثر عدائيّة بتغيير مستويات السيروتونين لديها.
كذلك يلعب السروتونين دوراً مهمّاً في تقويّة خلايا المخّ، كما يساعد في حمايتها من تفاعلات تدعى تسمّمات الاستثارة Excitotoxicity ذلك الذي يدمّر الخلايا العصبيّة، ويوجد كثير من المكمّلات الغذائيّة والفيتامينات والأحماض التي تعزّز وتنظّم نشاط السيروتونين.
كما أنّ للهرمونات المتنوّعة أثراً عجيباً في لبن الأمّ من حيث احتواؤه على قسط وافر من البروتينات بالإضافة إلى السوائل والفيتامينات.