بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ويجب علينا أن ننصح الأمّ المسلمة بأنّه لا يوجد منشّط ومقوّ لخلايا دماغ ولدها أكثر من كلام ربّنا - عز وجل -، فهو الذي نستطيع أن ندرّب به عقول الأولاد الصغار، لأنّه مليء بالنور والطاقة وكلّه بركة، وقد أشرنا إلى ذلك في كتابنا:

بناء العبقريّة بالتربيّة القرآنيّة.

فإذا جعلنا البيئة التي ينشأ فيها الطفل بيئةً قرآنيّةً، فإنّنا سنوفّر على أنفسنا مجهودات كبيرة، لأنّ البيئة هي التي تبني في الطفل الصغير العقل القوي، سواء من الجهة الغذائيّة، أو التعليميّة، والبيئة هي التي تكوّن شخصيّته من كلّ النواحي.

وقد ثار جدال كبير بين الباحثين وعلماء النفس حول كيفيّة بناء خلايا مخّية قويّة وسليمة منذ نعومة أظفار الأولاد، وعن كيفيّة اكتسابهم للخبرات المبكّرة، وهل لها آثار بعيدة المدى على شخصيّتهم وسلوكهم فيما يستقبل من أيّامهم، وهم يدعون إلى الاهتمام التام برعاية الطفل وتوجيهه كي يصبح أهلا لتعلّم تلك الخبرات ولتنميّة خلايا مخّه تنميّة متوازنة قويّة، وتكون من القوّة بحيث تصبح قادرة على استيعاب أكبر قدر ممكن من تلك الخبرات.

وتشمل الخبرات المبكّرة لدى الأولاد آثار ممارسات رعايته من حيث أسلوب تلبيّة حاجياته الأوّليّة، وطريقة التواصل والتفاعل معه من قبل الأبوين والأمّ خاصّة.

وقد توصّل خبراء التربيّة بأنّ كيفيّة تعليم الطفل تلك الخبرات والأساليب هي التي تحدّد النضج الدماغي لديه، كما أنّها هي التي تنمّي الذاكرة، وتجعلها تقوم بالعمليّات العقليّة المختلفة.

٦٠ / ١٩٠