بناء المخ القوي سليمان بن محمد موسلمال

بناء المخ القوي لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧٠

إنّ بعض الأطفال يخلدون بهدوء إلى النوم، والبعض الآخر وهم قلّة يكون عصبيّاً، فيكثر بكاؤه دون وجود سبب ظاهر، كأنّه في واقع الأمر لا يريد النوم، لذلك يجب أن تهتمّ الأمّ بتلك الفترة وتحاول أن تجعلها خاليّةً من أيّ إثارة أو استدعاء لانتباه الطفل، مثل مشاهدة التلفزيون، أو أصوات مزعجة، يضطرب منها، فينام نوماً غير هادئ، وغير مستقرّ.

هناك أسباب عديدة لقلق الأطفال في النوم نذكر منها:

ــ الجوع، وذلك لأنّ الجوع يدفع به إلى البكاء الشديد، وبذلك تتوتّر أعصابه، فلا تهدأ، لذلك لا يستطيع أن ينام نوماً هادئاً.

ــ المغص، نتيجة لعسر الهضم أو غيره، ممّا يسبّب القلق للولد وللأمّ معاً.

ــ تبوّل الولد، أو تبرّزه أثناء النوم والذي يؤدّي إلى تلوّث ملابسه، ولا يكفّ عن البكاء حتّى يتمّ تغيير ملابسه.

ــ كثرة الأغطيّة وخاصّة إذا كان الجوّ حارّاً نوعاً ما، كما أنّ قلّتها عند البرد يسبّب له كذلك القلق وعدم الاستسلام الجيّد للنوم.

ــ ارتفاع حرارة الولد لأسباب مرضيّة، وخاصّةً التهاب الأذن الذي يصاب به أغلبيّة الرضع.

ولابدّ للأمّ أن تراعي وضعيّة ولدها عند نومه، وتغيّرها من حين لآخر، حتّى لا يقلق بسبب نومه لفترة طويلة على وضعيّة واحدة، وكلّ ذلك من أجل أن نوفّر له نوماً مريحاً يجعل كلّ أجهزته تعمل بطريقة حسنة، مثل الرئتين التي توفّر للدم الأكسجين اللازم الذي يرسله بدوره إلى الخلايا المخّية فتجد حاجتها لتتكاثر بصفة متوازنة، كما أنّ القلب هو الذي يرسل الطاقة اللازمة لها لتعمل بصفة جيّدة.

* * *

الفصل الخامس

الثقافة الغذائيّة تبني المخّ القويّ

الثقافة الغذائيّة

تقول الحكمة: «يجب علينا أن نأكل لكي نعيش، لا أن نعيش لكي نأكل «.

ويقول ﴿برناود شو﴾:

«لا يوجد حبّ أصدق من حبّ الطعام، ونحن نحفر قبورنا بأسناننا كلّ يوم «.

وهناك مثل يقول:

٧٠ / ١٩٠