بناء المخ القوي لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٤والغذاء الصحّي هو الذي يحتوي على السكر الطبيعي الذي يحتاجه العقل ليحافظ على قوّته وعمله بشكل جيّد ومتواصل دون فقد قوّة أعصابه وخلاياه، وهذا يعني تناول سكّر الفاكهة والخضروات الذي يحتوي أيضا على فيتامينات وأملاح معدنيّة لازمة للجسم وعمل التمثيل الغذائي الخاصّ بالسكّر.
والسكّر المكرّر لا يحتوي على العناصر الغذائيّة اللازمة للقيام بالتمثيل الغذائي الخاصّ به، ولكي يتمكّن الجسم من استخدام هذا السكّر، يجب أن يسلب نفسه فيتامينات ـ ب، والسكّر المعالج سوف يمنح الأجهزة الجسميّة المختلفة دفعة مؤقّتة من الطاقة، متبوعة بفقدان للطاقة يفوق ما منحه إيّاها السكّر الطبيعي.
هذا هو سبب شعور المفرطين في تناول السكّر بالفتور والخمول بعد فترة وجيزة من التهامه، كما أنّه هو السبب في تلك الدفعة العالية المؤقّتة التي يشعر بها البطل الرياضي بعد تناول كميّة منه، والتي يعقبها مباشرة انتكاسة وتدهور في مستوى أدائه.
إنّ تناول الأطعمة التي تحتوي على مضادات التأكسد مثل الفاكهة والخضروات، يمكن أن تساعد الذين يتناولون كثيراً من السكّريات، فتجنّبهم ما تلحقه لهم من تلف بخلايا المخّ.
لقد اكتشف الخبراء بأنّ خلايا أجسامنا تتعرّض بشكل مستمّر إلى هجوم من قبل الجذور الطليقة المشحونة كهربائيّاً، ويطلقون على هذه النوبات من الهجوم اسم الضغوط المؤكسدة، ومن الممكن أن تفقد الخلايا بنيتها ووظيفتها، ثمّ بعد ذلك تدمّر المادّة الوراثيّة في الخلايا التي تعرف باسم DNA أو الحمض النووي.
كما أنّ تعرّض خلايا المخّ لنفس هذه الضغوط المؤكسدة، وتدمير الحمض النووي يعجّل بشيخوخته، ويفتح المجال لأمراض الشيخوخة.